نفت قيادة أمن محافظة أبين، يوم الأربعاء، مسؤولية شرطة مديرية خنفر عن وفاة مواطن خضع للاحتجاز لعدة أيام، مؤكدة أن عملية توقيفه نفذها جهاز الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً) في معسكر يديره ببلدة جعار جنوبي البلاد.
وقالت إدارة أمن المحافظة، في بيان، إن التحقيقات الأولية كشفت أن المواطن محمد علي سالم هبل (52 عاماً)، الذي يعمل في جمع الخردوات، جرى اعتقاله في 23 مايو/أيار الماضي ونقل إلى معسكر "7 أكتوبر" التابع لجهاز الأمن الوطني، قبل أن تُعلن وفاته في 28 من الشهر ذاته.
وأضاف البيان أنه تم نقل جثمان المتوفى إلى العاصمة المؤقتة عدن لإجراء التشريح واستخراج تقرير الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بشكل نهائي، وذلك بعد اتهامات وتداولات على منصات التواصل الاجتماعي حول تعرضه للتعذيب.
وأشارت السلطات الأمنية إلى أنه جرى إيقاف القائم بأعمال قائد قطاع خنفر في الأمن الوطني، سعيد ناصر علي حميد، والتحفظ عليه باعتباره المسؤول المباشر عن عملية توقيف المواطن، في حين تباشر لجنة تحقيق خاصة النظر في ملابسات الواقعة.
ويوم الثلاثاء، أصدر قائد قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً) في محافظة أبين (جنوب اليمن)، العميد هاني السنيدي، قراراً قضى بإعفاء القائم بأعمال قائد قطاع خنفر علي سعيد المرقشي من كافة مهامه الأمنية.
ووجّه العميد السنيدي بإحالة ملف المرقشي إلى دائرة الشؤون القانونية لفتح تحقيق رسمي يستند إلى تقرير الطب الشرعي، تمهيداً لنقل القضية إلى الجهات القضائية المختصة لينال جزاءه.
نصت القرارات على تكليف العقيد طلال نصر بالليل بالقيام بأعمال قائد قطاع خنفر، إضافة إلى مهامه الحالية كقائد لكتيبة الطوارئ، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ الفوري.
وتوفي المواطن ليلة عيد الأضحى داخل معسكر "7 أكتوبر"، وفق البيان الرسمي الذي أكد أن الوفاة جاءت جراء تعرض الضحية لتعذيب وصفه البيان بـ "الشنيع".
تبين أن الضحية يُدعى "محمد علي سالم هبل"، وهو تاجر خردة ينحدر أساساً من محافظة الحديدة، لكنه يستقر ويعيش في مدينة جعار بمحافظة أبين منذ عقود طويلة. وقد أثارت ملابسات وفاته الغادرة غضباً مجتمعياً واسعاً.
وكانت "قوات الأمن الوطني" تُعرف سابقاً بـ "قوات الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قبل إعلان حله، وتأسست بدعم إماراتي قبل نحو عشر سنوات توافقاً مع التحولات الميدانية في المحافظات الجنوبية.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، تغيير المسمى رسمياً إلى "قوات الأمن الوطني".
وقضى القرار حينها بالإبقاء على كافة تشكيلات القوات وقياداتها كما هي، باستثناء القائد العام محسن الوالي (الذي اختفى عن المشهد رفقة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي)، وتعيين عبدالسلام الجمالي بديلاً عنه في قيادة هذه القوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news