أثار عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، الدكتور سالم الخنبشي، نقاشاً سياسياً جديداً في الأوساط اليمنية عقب حديثه الصريح عن طبيعة إدارة المرحلة الانتقالية الحالية. واعتبر الخنبشي أن بنية القيادة الحالية تواجه تحديات ترتبط بتعدد الرؤوس، مؤكداً حاجة البلاد إلى نموذج إدارة أكثر وضوحاً واختصاراً في صناعة القرار المعتمد.
وجاءت تصريحات الدكتور الخنبشي خلال استضافته في برنامج "اليمن بودكاست"، والتي شدد خلالها على أن الصيغة الأنسب والأكثر فاعلية للمرحلة الراهنة في اليمن تتمثل في وجود قيادة موحدة ومباشرة.
واستخدم عضو مجلس القيادة تعبيراً شعبياً مباشراً لتوضيح فكرته قائلاً:
"المفروض يكون ديك واحد يصرخ بالبلاد"
. وجاء هذا التعبير كإشارة رمزية لأهمية وجود مركز قرار سياسي موحد وقادر على إدارة مؤسسات الدولة دون تشتت.
وانتقد الخنبشي بصورة غير مباشرة آلية المحاصصة القيادية الحالية، مشيراً إلى أن اليمن قد يكون بحاجة إلى رئيس واحد فقط لإدارة الدفة بدلاً من ثمانية رؤساء.
وتكتسب تصريحات الخنبشي حساسية سياسية لكونه أحد الأعضاء الثمانية الذين يشكلون قوام مجلس القيادة الرئاسي الحالي. وقد تناولت مقابلته تقييماً شاملاً لأداء المجلس والآليات التي تحكم عمله:
وأعاد الخنبشي التذكير بموقف وتصريح سابق له قال فيه:
"مافيش سفينة تبحر بثمانية رؤوس"
.
ولخصت هذه المقولة رؤيته حول كيفية انعكاس تعدد مراكز القرار والتباينات المحتملة داخل الهيئة القيادية على سرعة وجدوى اتخاذ القرارات المصيرية، والتعامل مع الملفات العاجلة.
وتفتح هذه المكاشفة السياسية الباب على مصراعيه أمام تساؤلات ونقاشات واسعة بين النخب السياسية والمراقبين للشأن اليمني حول مستقبل الهيكل التنظيمي لمجلس القيادة الرئاسي.
وتأتي المطالبة بتطوير آليات أداء السلطة في وقت تواجه فيه البلاد حزمة معقدة ومتراكمة من التحديات السياسية الشائكة، والملفات الاقتصادية والخدمية المتدهورة التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news