أظهر التقرير السنوي الصادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب (شمالي شرقي اليمن)، الإثنين، تحقيق إنجازات نوعية في مجالات التخطيط والتنسيق التنموي والإنساني خلال العام المنصرم، حيث بلغت نسبة إنجاز التكليفات المدرجة ضمن الخطة الاستراتيجية 92 بالمائة.
وكشف التقرير، الذي تابعه "الهدهد"، عن حجم الفجوة الإنسانية الكبيرة في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين في البلاد، مشيراً إلى أن أكثر من 296 ألف أسرة لا تزال بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية الطارئة والخدمات الأساسية.
وأوضح التقرير أن المكتب نجح في تعزيز دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، ما أسهم في دعم جهود التنمية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية المتنامية.
وبيّن التقرير المؤشرات الرقمية لأداء المكتب، وذلك في ارتفاع مؤشر الأداء العام للمكتب إلى 91 بالمائة، في حين سجلت المؤشرات المحققة كلياً نمواً بنسبة 81 بالمائة مقارنة بالفترات السابقة.
وفي جانب الإنجازات الإدارية والفنية، كشف مكتب التخطيط عن إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، بالإضافة إلى إعداد 7 خطط تنموية و8 مصفوفات احتياج متكاملة لتوجيه التدخلات الإنسانية.
وعلى صعيد الشراكات الدولية والمشاريع المنفذة، أشار التقرير إلى تنسيق وإبرام اتفاقيات لمشاريع متنوعة شملت 11 مشروعاً طارئاً للاستجابة السريعة، و5 مشاريع تشغيلية لدعم المؤسسات الخدمية، و10 مشاريع مستدامة ذات أثر بعيد المدى.
ووفقاً للتقرير، فقد بلغت التكلفة التقديرية الإجمالية للمشاريع التي تم التنسيق والإشراف عليها عبر المكتب نحو 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، تركزت بشكل رئيسي في قطاعات: الحماية، الأمن الغذائي، الصحة، المياه، والتعليم، وهي القطاعات الأكثر ضغطاً جراء الكثافة السكانية العالية في المحافظة.
وسلط التقرير الضوء على التحديات الإنسانية المتفاقمة في محافظة مأرب، مشيراً إلى أن 296 ألفاً و835 أسرة ستحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع مستويات التمويل الإنساني.
وأوضح أن نحو 234 ألف أسرة تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024، ما يعكس اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية في المحافظة.
وفي القطاع الصحي، أفاد التقرير بأن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بصورة جزئية أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتجهيزات طبية، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأضاف أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون يفتقرون إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
وفي قطاع التعليم، كشف التقرير عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يحد من فرص حصولهم على عدد من الخدمات الأساسية.
وفيما يتعلق بأوضاع النزوح والمأوى، بيّن التقرير أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تقيم في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة مخاطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news