كشفت مصادر محلية عن فرض مليشيا الحوثي إجراءات جديدة تشترط على الطلاب الحصول على شهادات مشاركة في ما تُعرف بـ”المراكز الصيفية” التابعة لها كمتطلب أساسي للتسجيل في المدارس خلال العام الدراسي المقبل، الأمر الذي أثار قلقاً متزايداً في الأوساط التربوية والأسرية بمناطق سيطرة الجماعة.
وقالت المصادر إن المليشيا عمّمت توجيهات إلى إدارات المدارس الحكومية والأهلية تقضي بعدم قبول أو قيد أي طالب ما لم يقدم ما يثبت مشاركته في الأنشطة والدورات التي تنظمها الجماعة خلال فترة الإجازة الصيفية، مع إلزام المؤسسات التعليمية بالتقيد بهذه التعليمات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لربط الحق في التعليم بالمشاركة في برامج ذات طابع فكري وعقائدي، بما يخدم توجهات الجماعة الرامية إلى توسيع نفوذها الأيديولوجي بين أوساط الأطفال والناشئة، عبر استغلال المؤسسات التعليمية كوسيلة لترسيخ أفكارها.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أشهر من إعلان مليشيا الحوثي تخريج ملايين الأطفال من مراكزها الصيفية، التي تحظى بدعم واهتمام كبيرين من قبل الجماعة، وسط اتهامات باستخدامها كمنصات لغرس أفكار طائفية وتعبئة فكرية تستهدف الأجيال الجديدة.
وأكدت مصادر تربوية أن المليشيا تواصل توظيف قطاع التعليم لخدمة أهدافها السياسية والفكرية، من خلال فرض أنشطة ومقررات موازية خارج الإطار التعليمي الطبيعي، محذرة من أن هذه السياسات تهدد حيادية العملية التعليمية وتنعكس سلباً على حقوق الأطفال في الحصول على تعليم مستقل وآمن بعيداً عن الاستقطاب الأيديولوجي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news