تتسارع الخطى السياسية والميدانية داخل معسكر الحكومة اليمنية الشرعية، وسط ترتيبات مكثفة لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد جماعة الحوثي، يُتوقع تدشينها قبيل نهاية العام الجاري.
ونقلت شبكة "إرم نيوز"، عن مصادر عسكرية وسياسية مطلعة، بأن المشاورات البينية بين مختلف القوى والمكونات المناهضة للحوثيين أحرزت تقدماً ملحوظاً، متزامنة مع تحركات ميدانية ملموسة في جبهات عدة، ضمن خطة شاملة تستهدف إنهاء الانقلاب واستعادة سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وتأتي هذه الاستعدادات لفتح الباب أمام تصعيد عسكري غير مسبوق في المرحلة المقبلة، مدفوعة بانسداد الأفق السياسي، وتواصل الهجمات الحوثية على جبهات متعددة. كما ربطت المصادر بين هذه التحركات وتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية الرامية لتأمين الملاحة البحرية، في ظل استمرار التهديدات الحوثية التي تستهدف سفن الشحن التجارية في البحرين الأحمر والعربي وقرب السواحل اليمنية الغربية والجنوبية.
وعلى الصعيد التنظيمي، يرتكز التوجه الحالي للشرعية على إعادة ترتيب تموضع القوات وتوحيد جهودها تحت مظلة "غرفة عمليات مشتركة"، مع تركيز الثقل العسكري على جبهات محورية مرشحة لتكون المسرح الرئيسي للمواجهات القادمة. ورغم إحاطة موعد ونطاق العملية الجغرافية بسرية تامة تفرضها متطلبات المعركة، إلا أن المصادر المقربة من دوائر صنع القرار أكدت أن التجهيزات تجاوزت أروقة النقاشات السياسية وباتت تسير وفق خطوات ميدانية عملية على الأرض.
وينسجم هذا الحراك الميداني مع الموقف الرسمي المعلن لمجلس القيادة الرئاسي؛ إذ جدد رئيس المجلس، الدكتور رشاد العليمي، في خطابه الأخير بمناسبة عيد الأضحى، التأكيد على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني ستظل هي القضية المركزية والجامعة لليمنيين، والتي تفوق في أولويتها أي استحقاقات أخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news