نعى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي الرئيس اليمني الأسبق عبدربه منصور هادي، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لليمن وذاكرته الوطنية، ويطوي صفحة من أكثر المراحل حساسية وتحدياً في تاريخ البلاد الحديث.
وقال العليمي، في تدوينة على منصة “إكس”، إنه رافق الرئيس هادي عن قرب وعلى نحو يومي لما يقارب سبع سنوات، وشهد معه أدق تفاصيل المرحلة السياسية والإنسانية، واصفاً إياه بـ”القائد الإنسان الهادئ والصبور” الذي تحمل مسؤوليات جسيمة خلال واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها اليمن.
وأضاف أن هادي ظل متمسكاً بالدولة والجمهورية والثوابت الوطنية، ومؤمناً بالحوار والحلول السياسية، مؤكداً أنه لم يكن باحثاً عن السلطة أو ميالاً للصراعات والانتقام، بل كان حريصاً على تجنيب اليمن الفوضى والانقسامات والحروب.
وأشار العليمي إلى أن الفترة الممتدة من عام 2015 حتى أبريل/نيسان 2022 شكلت أخطر المراحل في تاريخ اليمن المعاصر، لافتاً إلى أن هادي أدرك مبكراً ما وصفه بخطر “المشروع الحوثي الإيراني” على اليمن والمنطقة. واعتبر أن سقوط صنعاء لم يكن مجرد انقلاب عابر، بل تحولاً استراتيجياً هدد الهوية العربية لليمن وأمن المنطقة.
وأكد أن الرئيس الراحل كان ينظر إلى القضية الجنوبية باعتبارها “قضية عادلة” تتطلب معالجات جذرية، مشيراً إلى دعمه مشروع الدولة الاتحادية ومخرجات الحوار الوطني ومبدأ الشراكة السياسية باعتبارها أسساً لبناء دولة تستوعب جميع اليمنيين.
كما تطرق العليمي إلى طبيعة العلاقة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن هادي كان يعدها علاقة استراتيجية تقوم على المصير المشترك، مشيداً بالمواقف السعودية الداعمة لليمن وشرعيته الدستورية خلال السنوات الماضية.
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي إن كثيراً من تفاصيل تلك المرحلة لا تزال غير معروفة للرأي العام، مضيفاً أن التاريخ “سيتوقف طويلاً” أمام تجربة هادي ودوره في محاولة منع انهيار الدولة والحفاظ على الجمهورية ووحدة المجتمع اليمني.
واختتم العليمي بيانه بتقديم التعازي إلى أسرة الرئيس الراحل وقيادة الدولة والشعب اليمني، معرباً عن تقديره للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، لما قدموه من رعاية واهتمام للرئيس هادي خلال السنوات الماضية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news