فتح الصحفي اليمني البارز وأحد أبناء تهامة، بسيم الجناني، ملفاً اجتماعياً وسياسياً بالغ الحساسية يتعلق بتصاعد حالة الاحتقان والكراهية في السنوات الأخيرة لدى قطاع من أبناء محافظة الحديدة وتهامة تجاه أبناء المحافظات الجبلية. وحذر الجناني من خطورة تجاهل هذه الظاهرة المتنامية أو إنكار وجودها.
ودعا الجناني، في طرحه عبر منصة "إكس"، النخب التهامية الواعية إلى مناقشة جذور هذه المشاعر وتوجيهها نحو المسار الحقوقي السليم، بعيداً عن فخاخ العنصرية أو الاستسلام.
وأكد الصحفي بسيم الجناني أن مشاعر الغضب والنفور الحالية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تراكمات وممارسات واضحة على الأرض.. مشيرًا إلى أن هناك شعور واسع وعميق لدى أبناء تهامة بالتعرض لسياسات التهميش والإقصاء الممنهج، حيث تذهب الوظائف العامة ومواقع اتخاذ القرار والمناصب السيادية غالباً لشخصيات من خارج المحافظة.
وأشار إلى أن أبناء محافظة الحديدة يعيشون أوضاعاً إنسانية وصعبة للغاية على مختلف المستويات الاقتصادية والخدمية رغم الثروات الإيرادية للإقليم.
وأضاف الجناني، أن حالة الغضب هذه تُغذيها بعض الممارسات والسلوكيات والنظرات الدونية (الطبقية) التي يتعرض لها التهاميون من قِبل بعض الأشخاص الوافدين أو النافذين، حسب تعبيره.
وتساءل الجناني: "هل تحولت قضيتنا من المطالبة بالحقوق إلى كراهية الآخرين؟ وهل المشكلة في كل أبناء المحافظات الجبلية، أم في ثقافة التهميش والاستحواذ التي يجب أن نواجهها أينما كانت؟"
وانتقد الصحفي بشدة استخدام بعض العبارات الدارجة التي تعزز الانكسار، مثل عبارة "كمننا تهامي" أو "لأني من تهامة".. ويرى أن هذه العبارات تحولت من وصف لمشكلة وإقصاء حقيقيين إلى حالة من الاستسلام والتبرير الجاهز لكل تعثر أو إخفاق شخصي أو جماعي.
وشدد على أن الاعتراف بالتهميش ومواجهته أمر ضروري، مستدركاً: "لكن لا أعتقد أن الحقوق توهب بعقلية الضحية أو انتظار الآخرين لينصفونا".
واختتم الصحفي بسيم الجناني منشوره بالقول: "أطرح هذا الموضوع للنقاش وأتمنى من الجميع وفي مقدمتهم النخب التهامية الواعية المشاركة بآرائهم ، هل ترون أن هذه الظاهرة تتزايد فعلاً؟ وكيف يمكن لأبناء تهامة المطالبة بحقوقهم والدفاع عن قضيتهم دون الانجرار إلى خطاب العنصرية والكراهية أو الوقوع في فخ الاستسلام وشعور الضحية؟!"
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news