قدّم الصحفي اليمني المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، عبدالرزاق الجمل، قراءة أمنية تحليلية خطيرة عبر حسابه في منصة "إكس"، ربط فيها بين الأنشطة الإعلامية الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة وموجة التحليق المكثف للطيران المُسيّر الأمريكي في أجواء محافظة مأرب، والتي انتهت بإسقاط إحدى الطائرات.
واتهم الجمل أبوظبي باحتكار وتوجيه ملف "مكافحة الإرهاب" في اليمن لخدمة أجندتها السياسية والعسكرية، مستغلةً تراجع الاهتمام الأمريكي المباشر بهذا الملف خلال السنوات الأخيرة.
وأشار الجمل، إلى أن وسائل إعلام ممولة من الإمارات روّجت قبل خمسة أيام، لمعلومات تزعم دخول عدد من عناصر "حركة الشباب" الصومالية إلى اليمن، بينهم ثلاثة قادة، وعقدهم لقاءات مع قيادات من تنظيم القاعدة في مأرب؛ مع سرد تفاصيل بالغة الدقة توحي بحضور المصدر لتلك الاجتماعات. وبعد يوم واحد فقط من تلك التسريبات، تصاعد نشاط الطيران المُسيّر الاستخباري بشكل مكثف في أجواء محافظة مأرب، واستمر التحليق حتى تم إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية.
وأكد الجمل أن هناك ارتباطاً وثيقاً لا يقبل الشك بين تسريب تلك المعلومات المخابراتية وعودة نشاط المسيّرات الأمريكية في المحافظة.
وأشار الجمل إلى أنه "خلال السنوات الأخيرة، تراجع الاهتمام الأمريكي المباشر بملف مكافحة الإرهاب في اليمن، وهو ما استغلته الإمارات لتنفرد بامتلاك وإدارة المعلومات المتعلقة بهذا الملف على الأرض. وبفضل خلاياها الأمنية والمحلية، أصبحت أبوظبي المصدر الرئيسي للمعلومات الميدانية".
وأضاف أن هذا الاحتكار المعلوماتي أعطاها الفرصة لتوجيه المشهد الأمني بالشكل الذي يخدم رؤيتها الخاصة، وبات بمقدورها صياغة وتوجيه التقديرات الأمريكية بشأن وضع تنظيم القاعدة وتحركاته الحالية في اليمن. كما أتاح لها فرصة توظيف فزاعة الإرهاب لخدمة أجندتها وتبرير تحركاتها أو تحركات التشكيلات المحلية المدعومة منها، من خلال تقديم تقارير ومعلومات مضللة تتماشى مع مصالحها وخططها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news