أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، "رشاد العليمي"، (السبت)، أن منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة البالغة 150 مليون دولار، تمثل امتداداً للمواقف الأخوية الراسخة للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية في مختلف المراحل والظروف.
وأوضح العليمي، في تصريحات نقلتها صحيفة "عكاظ" السعودية، رصدتها "الهدهد" أن هذا الدعم السخي يعكس الالتزام القوي من جانب القيادة السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، باستمرار العمل لتخفيف المعاناة الإنسانية في البلاد، وصولاً إلى بناء شراكة استراتيجية واعدة على كافة المستويات.
وأشار إلى أن المنحة النفطية ستسهم بشكل مباشر في دعم جهود الدولة للوفاء بالتزاماتها الخدمية والاقتصادية، مؤكداً أن قطاع الكهرباء يأتي في مقدمة هذه الالتزامات، إذ يمثل أولوية حياتية ملحة للمواطنين، خصوصاً في ذروة فصل الصيف الذي يشهد تزايداً كبيراً في الطلب على الطاقة وتحديات صعبة في منظومة التوليد".
وفي السياق السياسي والاقتصادي، شدد "العليمي" على أن المملكة العربية السعودية كانت على الدوام شريكاً حقيقياً لليمنيين في معركتهم من أجل تحقيق السلام، والاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بأسس متينة.
ولفت إلى أن الدعم الاقتصادي المستمر من جانب الرياض خلال السنوات الأخيرة لعب دوراً حاسماً ومحورياً في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة واستمرارها في تقديم الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها الحتمية.
وقال إن العلاقات اليمنية السعودية دخلت خلال السنوات الأخيرة فصلاً جديداً ومختلفاً من الشراكة الاستراتيجية الحقيقية، مشيراً إلى أن اليمن يعد اليوم من أكثر البلدان استفادة من مشاريع واستثمارات "رؤية المملكة 2030"، لولا الحرب المستمرة التي أشعلتها مليشيا الحوثي.
وثمّن المتابعة الحثيثة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والفريق المعني بالملف اليمني، وجهودهم المخلصة لتعزيز الشراكة بين البلدين، مشيداً بالنموذج التنموي المؤثر الذي يقوده البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تحت إشراف السفير محمد بن سعيد آل جابر في مختلف المحافظات.
وأوضح أن البرنامج السعودي للإعمار بات يمثل قصة نجاح تنموية متكاملة عبر أكثر من 280 مشروعاً ومبادرة شملت قطاعات حيوية كالكهرباء، والطاقة، والطرق، والمياه، والتعليم، والصحة، والموانئ، وبناء القدرات المؤسسية، لافتاً إلى أن المواطن اليمني يلمس أثر هذه المشاريع مباشرة في حياته اليومية.
كما نوّه العليمي بالدور الإنساني المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة، إلى جانب مشروع «مسام» لنزع الألغام، لافتاً إلى أن "مسام" أسهم في إنقاذ أرواح الآلاف من المدنيين، عبر تطهير مساحات واسعة من الأراضي التي زرعها الحوثيون بالألغام والمتفجرات بصورة عشوائية وكثيفة.
وأوضح أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التحولات الإيجابية، حيث يأتي الدعم الحالي في سياق حزمة عطاء متواصلة تهدف لتعزيز قدرات الدولة على المدى البعيد، مضيفاً: "نحتاج فقط إلى مزيد من الصبر لنرى الأثر الكامل لهذا الدعم الأخوي الصادق على مستقبل اليمن واستقراره وتنميته".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news