نشر عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبد الله العليمي، رثاءً مطولاً ومؤثراً في وداع الرئيس اليمني الأسبق الراحل، المشير عبد ربه منصور هادي، الذي ووري جثمانه الثرى في العاصمة السعودية الرياض.
واستذكر العليمي تفاصيل معايشته اليومية المباشرة للرئيس الراحل على مدى سبع سنوات كاملة (ما يقارب 2750 يوماً)، واصفاً إياه بـ "القائد الإنسان الحكيم والصبور" الذي حمل أعباءً سياسية وإنسانية تفوق ما كان يُظهره للعامة، مؤكداً أن برحيله تُطوى مرحلة كاملة من أعقد الفترات وأكثرها قسوة في تاريخ اليمن الحديث.
وقال العليمي: "في هذه اللحظة الفاجعة، تتزاحم الذكريات والمواقف والصور في خاطري على نحو يصعب وصفه. فعلى مدى سبع سنوات كاملة، وما يقارب 2750 يوماً من المعايشة اليومية المباشرة والقريبة، عرفت الرئيس هادي في أدق تفاصيل اللحظات السياسية والإنسانية؛ في ساعات القرارات الصعبة، وفي لحظات القلق والخوف على اليمن والدولة والجمهورية ، وعرفت فيه أيضاً القائد الإنسان ، الهادئ، الصبور، الحكيم، الذي كان يحمل أعباءً أثقل بكثير مما كان يُظهره للناس".
وأضاف: "برحيل الرئيس عبدربه منصور هادي، أشعر اليوم أن جزءاً عزيزاً من الذاكرة الوطنية اليمنية قد غادرنا، وأن مرحلة كاملة بكل ما حملته من آلام وتحديات ومنعطفات مصيرية تُطوى برحيل رجل وجد نفسه في قلب واحدة من أعقد الفترات وأكثرها قسوة في تاريخ اليمن الحديث".
وأوضح العليمي في رثائه أن تجربة الرئيس هادي يجب أن تُقرأ بتجرد وإنصاف وفي سياقها التاريخي بعيداً عن الخصومات السياسية.
لافتاً إلى أن حكمه الممتد بالأخص من 2015 حتى أبريل 2022 كان مليئاً بالضغوط غير المسبوقة والأسرار والقرارات التي لا يزال كثير منها مجهولاً للرأي العام حتى اليوم وسيرويها التاريخ لاحقاً.
وقال: "لقد عشت قريباً منه قرب الابن من أبيه، والجندي من قائده، والتلميذ من معلمه، وربما أكثر من ذلك. ورأيت فيه من الولاء والصدق الوطني، وصفاء السريرة، وشجاعة الموقف، والبساطة، وتحمل المسؤولية، والحرص على اليمن ووحدته واستقراره، ما لا تتسع الكلمات للإحاطة به في لحظة وداع موجعة كهذه".
وتابع: "ولا أبالغ إذا قلت إن فترة حكمه كاملة وبالأخص منها السنوات الممتدة من 2015 وحتى أبريل 2022، كانت من أصعب وأعقد وأخطر المراحل التي عرفها اليمن في تاريخه الحديث، وهي ذاتها المرحلة التي كنت فيها إلى جواره، شاهداً على كثير من تفاصيلها وأحداثها وقراراتها".
وأشار عبدالله العليمي إلى وضوح موقف هادي المبكر من خطورة المشروع الحوثي الإيراني وتحويل اليمن لمنصة تهديد إقليمي، إلى جانب إيمانه بجذرية القضية الجنوبية كقضية وطنية مفصلية، وتمسكه بالشراكة والدولة الاتحادية، وثقته الراسخة بالتحالف الاستراتيجي والمصيري مع المملكة العربية السعودية كدفاع قومي حاسم
وأكد العليمي في ختام حديثه أن الرئيس هادي تنازل عن السلطة برضا وتجرد دون ندم، معرباً عن تعازيه لأسرة الراحل وموجهاً الشكر للقيادة السعودية على رعايتها الكريمة له.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news