أعلنت رئاسة الجمهورية، الخميس، الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام، عقب وفاة الرئيس السابق المشير عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض، بعد مسيرة سياسية وعسكرية امتدت لنحو خمسة عقود.
ونعت الرئاسة، في بيان رسمي، إلى الشعب اليمني الرئيس الراحل، مشيدةً بأدواره خلال قيادته المرحلة الانتقالية، وإسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة جنّب البلاد الانزلاق إلى صراعات أوسع في مرحلة وصفتها بـ«البالغة الحساسية».
وأكد البيان أن هادي رعى مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي مثّل محطة سياسية جامعة توافق خلالها اليمنيون على مشروع الدولة الاتحادية القائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأشار إلى مواقفه في الدفاع عن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضه الانقلاب على مؤسسات الدولة، وتمسكه بالمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، إلى جانب دعمه لجهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وتحقيق السلام.
ولفتت الرئاسة إلى ما وصفته بحكمة الرئيس الراحل وتغليبه للمصلحة الوطنية، وصولاً إلى قراره نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في عام 2022 ضمن توافق وطني، بهدف توحيد الصف وتعزيز مسار استعادة الدولة.
وبعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والحكومة، وفق البيان، بتعازيهم إلى أسرة الرئيس الراحل ومحبيه والشعب اليمني.
ويُعد هادي من أبرز الشخصيات التي طبعت المشهد اليمني خلال العقود الأخيرة، إذ تنقّل بين العمل العسكري والمناصب السياسية العليا، قبل أن يتولى رئاسة البلاد عقب احتجاجات 2011، بعد سنوات من شغله منصب نائب الرئيس منذ 1994.
وخلال فترة حكمه، واجه تحديات معقدة، شملت إدارة المرحلة الانتقالية، وإعادة هيكلة الجيش، والإشراف على مؤتمر الحوار الوطني، ثم التعامل مع تداعيات الانقلاب الحوثي والحرب التي اندلعت منذ 2015، قبل أن ينقل صلاحياته في أبريل 2022 إلى مجلس القيادة الرئاسي، منهياً بذلك مسيرة طويلة في هرم السلطة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news