صعّدت ميليشيا الحوثي من ضغوطها على قبائل دهم بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، عبر استدعاء مشائخ القبائل للتوقيع على وثيقة تهدف إلى التنصل من الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، و”ربيعة دهم” المعروفة باسم “ميرا”، المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط القبلية.
وفي تسجيل صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي، دعا الشيخ هادي محمد فدغم الحزمي أبناء قبائل دهم إلى عدم الانصياع لما وصفها بمحاولات الميليشيا فرض مواقف تمس كرامة القبيلة ومكانتها، مؤكداً أن أي شيخ يوافق على التخلي عن الشيخ حمد فدغم “سيتحمل العار والخذلان أمام القبيلة والتاريخ”.
وشدد الحزمي على ضرورة توحيد الصف القبلي وتعزيز التكاتف بين أبناء دهم، معتبراً أن موقف الشيخ حمد فدغم خلال الفترة الماضية أعاد للقبائل اليمنية حضورها وهيبتها، وأظهر تمسكها بقيم النصرة والوفاء للأعراف القبلية.
وأضاف أن من يتخلى عن الشيخ حمد أو يوقع على أي وثيقة تمس مواقفه القبلية “لن يحظى بأي احترام أو اعتبار اجتماعي”، وفق تعبيره، في إشارة إلى تصاعد حالة الاحتقان داخل الأوساط القبلية تجاه تصرفات الحوثيين.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أقدمت، في وقت سابق من الشهر الجاري، على اختطاف الشيخ حمد راشد فدغم الحزمي و”ميرا” أثناء مرورهما عبر نقطة الحتارش شمال صنعاء، وهما في طريقهما إلى محافظة الجوف، بعد أن لجأت الأخيرة إلى قبائل دهم للمطالبة بإنصافها واستعادة ممتلكات قالت إن الجماعة صادرتها.
وعقب عملية الاختطاف، نصبت قبائل دهم مطارح قبلية في منطقة اليتمة للضغط من أجل الإفراج عن المختطفين، قبل أن تُرفع إثر وساطة قبلية أكدت حصول تعهدات من الحوثيين بإطلاق سراحهما. غير أن تلك التعهدات، بحسب مصادر قبلية، لم تُنفذ حتى الآن، وسط استمرار احتجاز الشيخ فدغم و”ميرا” في سجون الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news