شهدت المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي تداولاً واسعاً لمقطع فيديو وثقه مواطن يمني من أبناء محافظة ذمار (وسط اليمن)، أعلن فيه تحديه الصريح لجماعة الحوثي، معلناً تضامنه الكامل مع ما وصفه بـ "مظلومية ميرا صدام حسين"، في خطوة جريئة تعكس حالة الغليان الشعبي ضد الممارسات والانتهاكات الأخيرة للجماعة.
وظهر المواطن في مقطع الفيديو المتداول، موجهاً رسالة مباشرة وقوية من قلب محافظة ذمار الخاضعة لسيطرة المليشيات، حيث قال بلهجة حادة:
"من محافظة ذمار، أعلن تضامني مع ميرا صدام حسين، ولو كلفني ذلك رقبتي، حتى لو متّ لا أقول أشهد أن لا إله إلا الله، أقول ميرا بنت صدام حسين المجيد، وهذا عهد علي".
وقد أثارت هذه الكلمات القوية تفاعلاً واسعاً بين الناشطين، الذين اعتبروا الفيديو تعبيراً عن حالة الاحتقان وكسر حاجز الخوف لدى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، جراء سياسات مصادرة الأملاك والانتهاكات المستمرة.
وتعود جذور القضية إلى إقدام ميليشيا الحوثي على اعتقال الشيخ القبلي البارز حمد بن فدغم، برفقة ميرا صدام حسين وعدد من مرافقيه؛ وجاء الاعتقال عقب استجابة الشيخ بن فدغم لنكف واستغاثة قبلية أطلقتها "ميرا"، لمساندتها في استعادة منزلها وعقارها الشخصي الذي استولى عليه بقوة السلاح القيادي الحوثي البارز المعين وزيراً للدولة في حكومة الجماعة (غير المعترف بها)، فارس مناع.
وعلى الصعيد القبلي، تداعت القبائل اليمنية لمواجهة هذا الانتهاك الذي طال أحد رموزها، حيث أصدرت قبائل عبيدة بياناً أعلنت فيه تضامنها المطلق والكامل مع قبائل دهم، على خلفية اعتقال الشيخ حمد بن فدغم ومرافقيه في العاصمة صنعاء.
وأكدت قبائل عبيدة في موقفها أن ما تعرض له الشيخ بن فدغم ومرافقوه يُعد عيباً أسود ومساساً سافراً بالقبائل اليمنية وحقوقها وأعرافها السائدة التي تجرم الاعتزاز على من يهب لنجدة المستغيث.
وطالبت القبائل سرعة الإفراج عن الشيخ المعتقل ومرافقيه دون قيد أو شرط، محذرة من تداعيات استمرار احتجازهم على السلم الاجتماعي واستفزاز القبائل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news