تتصاعد في عدن أزمة خانقة وغير مسبوقة في مادة الغاز المنزلي، لتعمّق من جراح المواطنين وتضاعف معاناتهم المعيشية مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، وسط فشل ذريع وعجز كامل من قبل الجهات المعنية عن وضع حلول لإنهاء هذه المعاناة.
ويصطف المئات من السكان في طوابير طويلة ومهينة تمتد لعدة كيلومترات منذ ساعات الفجر الأولى أمام محطات وكلاء التوزيع، لعلهم يحظون بأسطوانة غاز تسد رمق أسرهم، في مشاهد وصفت بالـ "مذلة" لكرامة المواطن في ظل غياب تام لدور السلطات المحلية.
هذه الأزمة الطاحنة فجرت موجة غضب شعبي عارم في الشارع العدني، تزامنت مع إطلاق ناشطين ومواطنين حملة واسعة تطالب بالإقالة الفورية لمدير شركة الغاز، محسن بن وهيط، محملين إدارته المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الذريع والتقاعس المتعمد في تأمين احتياجات السوق المحلية في هذا التوقيت الحرج.
واتهم الأهالي إدارة شركة الغاز بالعشوائية والفساد في آلية التوزيع، مشيرين إلى أن اختفاء الغاز المنزلي في هذا التوقيت بالذات يفتح الباب على مصراعيه لإنعاش السوق السوداء التي تقتات على قوت المواطن البسيط، مما زاد من الأعباء المالية الملقاة على كاهل الأسر الصامتة تحت وطأة الأزمات المتلاحقة.
وأكد سكان عدن أن وعود الجهات المعنية تبخرت ولم تعد تنطلي على أحد، مطالبين بتدخل حكومي عاجل وحازم ينهي مهزلة الطوابير، ويضمن توفير مادة الغاز بشكل منتظم، ومحاسبة كل المتورطين في افتعال هذه الأزمات التي تحرم المدنيين من أبسط مقومات الحياة الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news