صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من إجراءاتها الأمنية ضد المواطنين في العاصمة المختطفة صنعاء، عبر تنفيذ حملات مراقبة ومتابعة داخل الأسواق الشعبية، استهدفت المتسوقين الذين يسعون لشراء احتياجات عيد الأضحى، الأمر الذي أثار موجة استياء ومخاوف واسعة في أوساط السكان.
وقالت مصادر حقوقية إن عناصر تابعة لما يسمى بـ”الأمن الوقائي” الحوثي كثفت نشاطها في الأسواق وأماكن بيع الأضاحي، مركزة بشكل خاص على المواطنين الذين تظهر عليهم مؤشرات القدرة المالية من خلال شراء أضحية العيد أو توفير ملابس العيد لأفراد أسرهم.
وبحسب المصادر، فإن بعض المتسوقين تعرضوا للاستجواب والتشكيك في مصادر دخلهم، فيما وُجهت لآخرين اتهامات بالارتباط بجهات خارجية أو تلقي دعم مالي، لمجرد تمكنهم من شراء احتياجات العيد لأسرهم، في سلوك وصفه حقوقيون بأنه يعكس حجم التضييق الذي تمارسه الجماعة على المواطنين.
وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للخصوصية الشخصية وتضيف ضغوطاً نفسية ومعيشية جديدة على السكان الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية متدهورة وظروفاً حياتية بالغة الصعوبة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعاني فيه غالبية الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين من تراجع حاد في القدرة الشرائية وارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة، بالتزامن مع استمرار توقف رواتب موظفي الدولة منذ انقلاب المليشيا على مؤسسات الدولة أواخر عام 2014.
ويرى مراقبون أن شراء الأضاحي وكسوة العيد أصبح يمثل تحدياً كبيراً للكثير من العائلات اليمنية التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية، وسط أزمة اقتصادية خانقة فاقمت من معاناة المواطنين.
وتعيد هذه الممارسات إلى الواجهة حوادث مشابهة شهدتها صنعاء خلال الأعوام الماضية، إذ سبق لما يسمى بـ”الأمن الوقائي” الحوثي أن نفذ حملات اعتقال وملاحقة بحق متطوعين وشبان كانوا يوزعون لحوم الأضاحي والمساعدات العيدية على الأسر الفقيرة ضمن مبادرات خيرية، وهو ما قوبل حينها بإدانات واستنكار واسع من قبل الأوساط المجتمعية والحقوقية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news