وجّه مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن، اللواء الركن مطهر الشعيبي، رسالة إلى أبناء المدينة، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الأوضاع الأمنية ومطالبات بإجراء تغييرات داخل الأجهزة الأمنية، عقب سلسلة من القضايا التي أثارت تفاعلاً واسعاً في الشارع العدني.
وجاءت رسالة الشعيبي بعد انفجار قضية ارتكاب أحد الضباط المنتمين إلى المجلس الانتقالي الجنوبي ويدعى محمد صالح النقيب الجحافي، جريمة اغتصاب طفل قاصر، وهي القضية التي فجرت موجة غضب ومطالبات بمراجعة الأداء الأمني في المدينة.
وقال الشعيبي في رسالته إن وجوده في موقع المسؤولية لم يكن سعياً إلى “منصب أو نفوذ”، وإنما بهدف خدمة عدن والحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية واجهت ظروفاً معقدة عقب الحرب، وعملت خلال السنوات الماضية على إعادة بناء أجهزتها وتعزيز الأداء الأمني.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية اتخذت إجراءات محاسبة بحق عدد من الضباط والأفراد الذين ثبت ارتكابهم تجاوزات، موضحاً أن إدارة الأمن استقبلت خلال عام 2025 آلاف الشكاوى والقضايا المختلفة، وتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية.
وأكد مدير أمن عدن أن “القانون فوق الجميع”، وأن أي شخص يسيء إلى المدينة أو يهدد أمنها واستقرارها سيخضع للمساءلة القانونية، مشدداً على أن النيابة والقضاء هما الجهتان المخولتان بالفصل في القضايا المختلفة.
كما رحب الشعيبي بما وصفه بـ“النقد البناء” والملاحظات الهادفة إلى الإصلاح وتحسين الأداء، مؤكداً أن أبواب إدارة الأمن مفتوحة أمام المواطنين لتلقي الشكاوى والملاحظات.
وفي جانب آخر من رسالته، اعتبر الشعيبي أن ما تتعرض له عدن يتجاوز استهداف أشخاص بعينهم، قائلاً إن “الاستهداف الحقيقي لعدن نفسها ولمشروع استقرارها وتعافيها”، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الشائعات وحملات التشويه، بحسب تعبيره.
وأثارت الرسالة تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المتابعين أنها قد تعكس مؤشرات على تغييرات مرتقبة في قيادة الأجهزة الأمنية بمدينة عدن، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالوضع الأمني والقضايا الجنائية التي شهدتها المدينة مؤخراً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news