اتهمت قبائل دهم في محافظة الجوف مليشيا الحوثي بعدم الالتزام باتفاق قبلي جرى التوصل إليه مؤخراً، وينص على الإفراج عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي ومستجيرته ميرا صدام حسين، الأمر الذي تسبب في تجدد التوتر وعودة الاحتقان القبلي إلى الواجهة.
وأصدرت القبائل بياناً دعت فيه أبناءها إلى عدم الاستجابة لدعوة الحوثيين لحضور اجتماع في مركز محافظة الجوف، مؤكدة تمسكها بتنفيذ الاتفاق القاضي بالإفراج عن الشيخ ومستجيرته دون شروط، وحمّلت الجماعة مسؤولية أي تصعيد ناتج عن عدم الالتزام بالعهود المتفق عليها.
كما شدد البيان على أهمية احترام الدور الذي قام به الوسيط القبلي الشيخ منصور سالم بن عبدان، والذي قاد جهود التهدئة وتعهد برفع “المطرح القبلي” مقابل تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكداً رفض القبائل لأي إخلال قد يحرج الوسطاء أو ينتقص من الالتزامات القبلية.
في السياق ذاته، تداول ناشطون وشيوخ قبليون دعوات لمقاطعة أي اجتماعات أو تحركات قبلية ترعاها الجماعة، معتبرين ما حدث إخلالاً بالاتفاقات السابقة ومساساً بالأعراف القبلية المتعلقة بحماية المستجير والوفاء بالعهود.
وكانت وساطة قبلية قد نجحت الأسبوع الماضي في تهدئة التوتر في منطقة اليتمة، عقب تصعيد قبلي رافق مطالبات بالإفراج عن الشيخ الحزمي والمستجيرة به، بعد احتجازهما في نقطة الحتارش شمال صنعاء أثناء عودتهما إلى الجوف.
وبحسب مصادر قبلية، فقد نص الاتفاق حينها على إنهاء الاحتشاد القبلي مقابل التزام واضح بالإفراج عن المحتجزين، إلا أن عدم تنفيذ هذا الالتزام أعاد حالة التوتر، وسط حديث عن إمكانية اللجوء مجدداً إلى التصعيد القبلي.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن السيدة ميرا صدام حسين لجأت إلى الشيخ الحزمي طلباً للحماية، عقب حادثة مداهمة منزلها ونهبه من قبل أحد القيادات الحوثية، وهي الواقعة التي فجّرت الخلاف وأثارت غضباً قبلياً واسعاً استناداً إلى الأعراف القبلية المتعلقة بحماية المستجير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news