طالبت منظمة “سياج” لحماية الطفولة، الجمعة 22 مايو/أيار 2026م، الحكومة اليمنية (المعترف بها) بفتح تحقيق عاجل حول ما تم تداوله بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة) في قضية اتُهم بارتكابها ضباط وعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى أجهزة أمن عدن.
جاء ذلك في بلاغ رسمي عاجل للمنظمة اطلع عليه "بران برس"، موجّه إلى النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى، ووزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، وعدد من الجهات الحكومية المختصة، بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه، وتصويره في مقاطع فيديو بهدف ابتزازه وإجباره على الخضوع لانتهاكات جنسية متكررة.
وقالت المنظمة إن هناك شبه يقين بوجود شبكة تستخدم سلطتها لإسقاط الفتيان والنساء والفتيات منذ سنوات تحت ستار "مكافحة الابتزاز الإلكتروني"، قبل أن يكتشف الضحايا أن من يفترض بهم حمايتهم هم أنفسهم المنتهكون وعلى مدى سنوات مضت.
وفي البلاغ، طالبت المنظمة بالتحقيق العاجل في صحة قضية الرأي العام وما تضمنت من معلومات وشهادات حقوقية وإعلامية متطابقة تتهم ضباطاً وعناصر قيل إنهم ينتمون إلى أجهزة أمنية في عدن باختطاف واغتصاب الطفل.
ودعت إلى تكليف لجنة تحقيق من خارج الدائرة التي كانت تدير المشهد الأمني في عدن خلال تلك الفترة الماضية للتحقيق في القضية محل البلاغ بصورة رئيسية وما سيتكشف عنها وما سبقها من قضايا مشابهة، وإحالة كافة المتهمين إلى القضاء بصورة مستعجلة.
وشددت سياج على ضرورة سرعة القبض على المتهمين في قضية الطفل محل البلاغ من خلال إصدار أوامر قبض قهرية والتعميم إلى كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية للجمهورية لتعقب والقبض على المتهم الرئيس والمتهمين المشاركين معه في الجريمة.
كما أكدت على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من ثبت تقصيره سواء من خلال المشاركة المباشرة أو التقصير الوظيفي في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ستكشفها التحقيقات.
ونوه البلاغ إلى أهمية توفير الظروف الملائمة والفعالة لتحريك دعاوى قضائية مستعجلة يتمكن فيها الضحايا وذووهم من الشكوى وتقديم شهاداتهم بأمان، وتوفير الدعم النفسي والصحي المجاني والشامل على حساب الدولة للطفل محل البلاغ وأي أحداث أو نساء واجهوا نفس الاعتداءات.
وأثار مقطع متداول يُنسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن، ويُشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه، حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الفيديو المسرّب نشره رئيس منتدى السلام عادل الحسني، متضمناً تعرض طفل يبلغ من العمر (13 عاماً) لاعتداء، في واقعة نُسبت إلى أحد الأشخاص المرتبطين بقيادات في جهاز أمني في عدن.
وتحوّلت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، مع تداول روايات متباينة حول هوية المتهمين وطبيعة ارتباطهم بجهات أمنية، بالتوازي مع دعوات متزايدة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حماية الضحايا وعدم المساس بخصوصيتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news