بحث الرئيس الصيني شي جين بينغ مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء في العاصمة بكين، العلاقات الإستراتيجية بين البلدين في قمة مشتركة ركزت على أمن إمدادات الطاقة وإعادة هيكلة النظام التجاري الدولي في ظل أزمة الشرق الأوسط.
ودعا الرئيس الصيني، خلال القمة التي تعد الـ25 لهما، إلى ضرورة وقف القتال في إيران واستئناف المفاوضات للحد من اضطراب أسواق الطاقة الحيوية، وتوجت المباحثات ببيان مشترك أقر تعزيز آليات التعاون العسكري بين موسكو وبكين.
وشهدت القمة إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتماد العملات المحلية بشكل كامل في جميع التسويات التجارية بين البلدين، مؤكداً أن روسيا ستظل مورداً موثوقاً ومستعداً لتزويد السوق الصينية بالطاقة والنفط بثبات ودون انقطاع رغم عدم استقرار الوضع الدولي، بالإضافة إلى تعميق الشراكة في مجال المعادن الحيوية.
من جانبه، أكد شي جين بينغ أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين تجاوز 200 مليار دولار، مشدداً على السعي المشترك لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً وحكمة في مواجهة محاولات الهيمنة من طرف واحد.
وعلى الصعيد الأمني والدبلوماسي، هاجم البيان المشترك السياسات الأحادية ومحاولات السيطرة بروح العصر الاستعماري التي تهدد بعودة العالم إلى "قانون الغاب"، واصفاً مشروع "القبة الذهبية" الأمريكي بأنه يحمل تأثيراً سلبياً خطيراً على الأمن الدولي.
كما أعرب الجانبان عن قلقهما من إعاقة حركة الشحن الدولي وتسييس ملف حقوق الإنسان للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، داعيين إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة ولجوء كافة أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى الحوار والتفاوض.
وفي ختام أعمال القمة، أكد الطرفان التزامهما بسياسة خارجية مستقلة وذات سيادة تسهم في تعزيز الاستقرار على الساحة الدولية، مع التشديد على أن العلاقات المتينة بين موسكو وبكين لا تمثل تكتلاً عسكرياً ولا تحمل طابع مواجهة وليست موجهة ضد دول أخرى، انطلاقاً من المبدأ المشترك بأنه لا توجد دول أو شعوب من الدرجة الأولى في العالم، وأن الهيمنة بأي شكل من الأشكال غير مقبولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news