لم تعد الحروب في العصر الحديث مجرد مواجهات عسكرية تُقاس بعدد الجبهات والخسائر البشرية، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى منظومات اقتصادية متكاملة، تنشأ حولها شبكات مصالح معقدة، تستفيد من استمرار الصراع أكثر مما تستفيد من انتهائه.
وفي اليمن تبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحاً مع مليشيا الحوثي الانقلابية، التي استطاعت خلال سنوات الحرب أن تبني اقتصاداً موازياً قائماً على استثمار الفوضى، وتوظيف المعاناة، وإعادة تشكيل الموارد العامة بما يخدم مشروعها السياسي والعسكري.
فبينما دفعت الحرب ملايين اليمنيين إلى الفقر والجوع والانهيار المعيشي، خلقت في المقابل طبقة جديدة من المنتفعين وتجار الأزمات، وفتحت أبواباً واسعة للجبايات والاحتكار والسوق السوداء والتحكم بالمساعدات الإنسانية والإيرادات العامة. ومع طول أمد الحرب، لم تعد بعض أدوات الصراع مجرد وسائل عسكرية، بل تحولت إلى مصادر دخل ونفوذ، بحيث أصبح استمرار الأزمة بالنسبة للبعض أشبه بمحرك اقتصادي لا يمكن الاستغناء عنه.
ومن هنا تبرز أهمية فهم الكيفية التي تحولت بها الحرب من كارثة وطنية إلى اقتصاد مربح لدى مليشيا الحوثيين، وكيف أُعيد تشكيل السياسة والمال والنفوذ تحت ظلال البندقية، في مشهد يبدو فيه السلام أحياناً أكثر كلفة على المستفيدين من الحرب نفسها.
اقتصاد الجبايات والإتاوات
ومنذ اندلاع الحرب، لم تعد الجبايات التي تفرضها مليشيا الحوثيين مجرد إجراءات مالية عابرة، بل تحولت إلى ركيزة أساسية في بناء اقتصاد الحرب الخاص بها. فالمليشيا التي أحكمت سيطرتها على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، أعادت توظيف الجهاز الإداري والرقابي ليصبح أداة لتحصيل الأموال من المواطنين والتجار وأصحاب الأعمال تحت مسميات متعددة، تبدأ بالضرائب والزكاة ولا تنتهي عند رسوم “المجهود الحربي” والتبرعات الإجبارية.
ومع تراجع النشاط الاقتصادي وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين، توسعت المليشيا في فرض الإتاوات على الأسواق والشركات ووسائل النقل وحتى الباعة البسطاء، في مشهد جعل كثيراً من الأنشطة التجارية تعمل تحت ضغط مالي دائم، فلم تعد الجباية مرتبطة بالقانون أو الاحتياجات العامة للدولة، بل أصبحت جزءاً من منظومة تمويل موازية تُدار لخدمة النفوذ العسكري والسياسي للمليشيا.
الأخطر من ذلك أن الحرب وفرت غطاءً مالياً لتبرير هذه السياسات، إذ تُقدَّم الجبايات بوصفها ضرورة “لدعم الجبهات” أو “مواجهة العدوان”، بينما تتحول فعلياً إلى مصدر دخل ضخم ومستمر، وهكذا أُعيد تشكيل العلاقة بين السلطة والمجتمع على قاعدة الاستنزاف المالي، حتى بات المواطن في مناطق سيطرة الحوثيين يعيش داخل ماكينة تحصيل لا تهدأ، تبتلع ما تبقى من قدرته على الاحتمال.
تراجع ملحوط
وفي ظل تنامي منظومة الجبايات والإتاوات التي فرضتها مليشيا الحوثيين في مناطق سيطرتها، برزت تحذيرات من تحوّل الحرب إلى أداة لإعادة تشكيل الاقتصاد الوطني بما يخدم شبكة مصالح خاصة.
ووفقاً لمركز بحثي يمني، فقد اتجهت المليشيا إلى استهداف ممنهج لرأس المال الوطني عبر فرض الإتاوات والابتزاز الاقتصادي، وصولاً إلى فرض شراكات قسرية مع القطاع الخاص، بما يتيح إعادة توزيع مراكز القوة داخل السوق لصالح فاعلين جدد مرتبطين بها.
وأشار «مركز اليمن والخليج للدراسات» في أحد تقاريره إلى أن هذا النهج انعكس بشكل مباشر على النشاط التجاري الحر، إذ أدى إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص منذ عام 2014، بالتوازي مع تدهور الناتج المحلي الإجمالي. كما أظهرت بيانات الاتحاد العام للغرف التجارية اليمنية انخفاضاً حاداً في الناتج الصناعي، حيث تراجع بنحو 52% في عام 2020 مقارنة بعام 2012، فيما خسر القطاع الصناعي قرابة 73% من إنتاجه خلال الفترة بين 2015 و2020 نتيجة الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
وبحسب الأرقام ذاتها، لم تتجاوز نسب التشغيل في القطاع الصناعي العام 12% من طاقته الإنتاجية، في حين بلغ التشغيل في القطاع الخاص نحو 64% فقط.
ويشير باحثون اقتصاديون إلى أن هذا التراجع لم يكن مجرد نتيجة جانبية للحرب، بل ارتبط بسياسات أدت إلى تفكيك بنية الاقتصاد السابق وإعادة هندسته، بما يسمح بتأسيس اقتصاد سياسي موازٍ يعيد توزيع الثروة والنفوذ وفق معايير الولاء والسيطرة، لا وفق قواعد السوق والإنتاج.
وقد حذر وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، من مؤشرات مقلقة لانهيار اقتصادي غير مسبوق في البلاد، واصفاً المشهد الحالي بـ"الكارثي بكل المقاييس".
وأوضح الأشول، في تصريح له في وقت سابق، أن الممارسات التدميرية لمليشيا الحوثي منذ عام 2014 قادت إلى شلل شبه تام في القطاع الصناعي، وتراجع النشاط التجاري ليقتصر على تلبية الاحتياجات المعيشية اليومية مع الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد.
وأشار الوزير إلى أن تدمير البنية المؤسسية وفرض نظام اقتصادي مشتت بين مناطق النفوذ، تسببا بشكل مباشر في تدهور العملة الوطنية، وانهيار معدلات الإنتاج، وارتفاع حاد في الأسعار.
مورد مالي وسياسي
ومع اتساع رقعة الأزمة الإنسانية في اليمن، تدفقت المساعدات الإغاثية الدولية بوصفها شريان حياة لملايين السكان الذين دفعتهم الحرب إلى حافة المجاعة والفقر. غير أن مليشيا الحوثيين تعاملت مع هذا الملف بوصفه فرصة لإعادة إنتاج النفوذ وبناء مورد اقتصادي وسياسي جديد، مستفيدة من سيطرتها على المناطق الأكثر كثافة سكانية والأشد احتياجاً للمساعدات.
فخلال سنوات الحرب، لم تعد المساعدات الإنسانية تصل دائماً إلى مستحقيها بصورة مباشرة، بل أصبحت تمر عبر شبكات رقابة وتوزيع خاضعة للمليشيا، التي استخدمتها في كثير من الأحيان لتعزيز الولاءات الاجتماعية والسياسية، ومكافأة الموالين، والضغط على الخصوم، كما تحولت بعض المساعدات إلى مادة للتجارة في الأسواق، سواء عبر بيعها بشكل مباشر أو التحكم بقوائم المستفيدين وآليات التوزيع.
وبحسب ناشطين، فإن المليشيا الحوثية ومن خلال هذه السيطرة استطاعت أن تبني نفوذاً يتجاوز الجانب المالي، إذ أصبحت المساعدات جزءاً من إدارة المجتمع نفسه، تُستخدم لإعادة تشكيل المزاج العام وربط الاحتياجات المعيشية بالسلطة القائمة، لتتحول المأساة الإنسانية من كارثة تتطلب المعالجة إلى مورد يُستثمر سياسياً واقتصادياً، في مشهد تبدو فيه معاناة الناس أحياناً وكأنها وقود إضافي لاستمرار منظومة الحرب لا دافعاً لإنهائها.
وقد اتهم وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمني، عبد الرقيب فتح، مليشيا الحوثي بتكريس الفقر والمرض في اليمن، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن الأزمة الإنسانية جراء فرض الحرب، ونهب الإيرادات، ومصادرة المؤسسات بقوة السلاح.
ووصف فتح في تصريحات صحفية، ممارسات المليشيا بـ"المتاجرة الرخيصة" بالوضع الإنساني، معتبراً بياناتها الهجومية ضد المنظمات الأممية نوعاً من "التحريض والإرهاب"، مطالبا بوقف فوري لاحتجاز المساعدات ونهبها، والكف عن استهداف مخازن الإغاثة بالحديدة وفك الحصار عن المدن.
وفي المقابل، جدد فتح تأكيد التزام الحكومة الشرعية بتقديم كافة التسهيلات والدعم للمنظمات الدولية لضمان تدفق المساعدات للمستحقين.
سياسة الاحتكار
وقد أفرزت الحرب في اليمن بيئة مثالية لازدهار السوق السوداء، حيث تحولت الأزمات المعيشية ونقص السلع الأساسية إلى فرصة اقتصادية هائلة لمليشيا الحوثيين والشبكات المرتبطة بها. فمع تراجع مؤسسات الدولة واضطراب حركة الاستيراد والتوزيع، برزت جماعات النفوذ بوصفها المتحكم الفعلي في تدفق الوقود والغاز والمواد الأساسية، لتنشأ منظومة احتكار تستفيد من كل أزمة جديدة.
وخلال السنوات الماضية، تكررت أزمات المشتقات النفطية بصورة لافتة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تصطف السيارات في طوابير طويلة أمام المحطات الرسمية، بينما تتوافر المواد نفسها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، حيث عزز هذا التناقض قناعة واسعة بأن الأزمات لم تعد مجرد نتيجة للحرب، بل أصبحت في بعض الأحيان جزءاً من آلية اقتصادية تدر أرباحاً ضخمة على شبكات الاحتكار المرتبطة بمراكز النفوذ.
ولم يقتصر الأمر على الوقود فقط، بل امتد إلى الغاز المنزلي والمواد الغذائية ووسائل النقل والسلع المستوردة، حيث فُرضت قيود ورسوم متعددة ساهمت في رفع الأسعار وإضعاف المنافسة، لتتحول معاناة الناس اليومية إلى دورة مالية مستمرة، فكلما اشتدت الأزمة اتسعت معها فرص الربح، حتى بدا الاقتصاد في مناطق الحرب وكأنه يتغذى على الندرة والاختناق المعيشي أكثر مما يعتمد على الاستقرار والإنتاج الحقيقي.
استثمار طويل الأمد
ومع استمرار الحرب لسنوات كثيرة، لم تعد الجبهات العسكرية مجرد ساحات قتال بالنسبة لمليشيا الحوثيين، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تُدار بمنطق الاستثمار طويل الأمد، فعمليات التجنيد والحشد والتعبئة المستمرة لم تعد مرتبطة فقط بالحاجة العسكرية المباشرة، وإنما أصبحت جزءاً من اقتصاد الحرب الذي يخلق شبكات تمويل ونفوذ ومصالح يصعب تفكيكها مع أي حديث عن السلام.
وقد استفادت المليشيا من الخطاب التعبوي والديني في استقطاب آلاف المقاتلين، خصوصاً من البيئات الفقيرة التي دفعتها الظروف الاقتصادية القاسية إلى البحث عن أي مصدر دخل أو امتياز اجتماعي، لتصبح الحرب بالنسبة لكثير من الأسر باباً للحصول على المرتبات أو الإعانات أو النفوذ المحلي، بينما تحولت الجبهات إلى مساحة لإعادة إنتاج الولاءات وربط المجتمع بالمشروع العسكري للمليشيا.
وفي المقابل، أدى استمرار القتال إلى نشوء طبقة من القادة والمشرفين والمستفيدين الذين ارتبطت مصالحهم المباشرة ببقاء الحرب، سواء من خلال التمويل أو السيطرة أو الامتيازات الاقتصادية المرتبطة بالجبهات، فلم يعد السلام بالنسبة لبعض مراكز النفوذ مجرد خيار سياسي، بل تهديداً فعلياً لشبكة واسعة من المصالح التي نمت تحت دخان المعارك، الأمر الذي حوّل الحرب من حالة استثنائية يُفترض أن تنتهي، إلى صناعة مستمرة تُدار بعقلية الاقتصاد أكثر مما تُدار بعقلية الحسم العسكري.
منطق السيطرة
ومنذ سيطرة مليشيا الحوثيين على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، لم تعد تلك المؤسسات تعمل بوظيفتها التقليدية المرتبطة بخدمة المواطنين وإدارة الشأن العام، بل جرى تحويلها إلى أدوات لتمويل اقتصاد الحرب وتعزيز القبضة السياسية والعسكرية للمليشيا، فالإيرادات العامة التي كان يُفترض أن تذهب إلى دفع الرواتب وتقديم النفع وتحسين الخدمات، أصبح يُعاد توجيهها داخل شبكة مالية موازية تخدم أولويات المليشيا ومراكز النفوذ المرتبطة بها.
ويشمل ذلك قطاعات حيوية مثل الضرائب والجمارك والاتصالات والموانئ، حيث فُرضت آليات جديدة للتحصيل والإنفاق بعيداً عن أي رقابة مؤسسية حقيقية، كما تحولت بعض المؤسسات الرسمية إلى واجهات إدارية تمنح الشرعية لعمليات الجباية والسيطرة الاقتصادية، في وقت تراجعت فيه الخدمات الأساسية للمواطنين بصورة حادة، من الكهرباء والمياه إلى الصحة والتعليم وغيرها.
الأخطر أن المليشيا لم تكتفِ بالاستفادة من موارد الدولة القائمة، بل أعادت تشكيل البنية الإدارية نفسها بما يضمن إحكام السيطرة على مفاصل المال والنفوذ، وبهذا نشأ اقتصاد موازٍ يمتلك أدوات السلطة ومواردها في آن واحد، بينما ظل المواطن يتحمل كلفة الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات، ومع مرور الوقت أصبحت الحرب بالنسبة للمليشيا فرصة لإعادة هندسة الدولة وفق منطق السيطرة المالية والعسكرية، لا وفق متطلبات الإدارة الوطنية أو المصلحة العامة.
اقتصاد سري
ويكشف تقرير بحثي يمني عن جانب جديد من الاقتصاد الموازي الذي بنته مليشيا الحوثيين خلال سنوات الحرب، موضحاً أن المليشيا أنشأت ما يقارب 200 شركة جديدة في قطاعات حيوية مختلفة، ضمن إستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في مناطق سيطرتها وإحكام قبضتها على الأسواق والتدفقات المالية.
وبحسب التقرير الذي صدر في نوفمبر من العام الماضي 2025 عن مركز (P.T.O.C) اليمني للأبحاث والدراسات، فإن هذه الشركات جرى تسجيلها بأسماء شخصيات موالية للمليشيا أو مقربين من قياداتها، في محاولة للالتفاف على العقوبات والقيود المفروضة على الكيانات المرتبطة بالحوثيين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الشركات تحولت إلى العمود الفقري لما وصفه بـ“الاقتصاد السري” للمليشيا، حيث تنشط في قطاعات الصرافة والتجارة والاستيراد والتصدير والعقارات والطاقة والاتصالات، مستفيدة من غياب الرقابة المؤسسية وتفكك مؤسسات الدولة بفعل الحرب، كما تحدث عن اعتماد المليشيا سياسة تقوم على إزاحة رؤوس الأموال التقليدية وإحلال شبكات مالية وتجارية موالية لها، بما يسمح بإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي داخل السوق اليمنية.
ولفت التقرير إلى أن المليشيا استخدمت وسائل متعددة للسيطرة على الشركات والقطاعات الحيوية، من بينها المصادرة وفرض الوصاية المالية والإدارية، إضافة إلى الضغط عبر الضرائب والرسوم الباهظة.
وبرزت قضية استحواذ الحوثيين على شركة “MTN” وتحويلها لاحقاً إلى “YOU” بوصفها نموذجاً واضحاً لسيطرة المليشيا على قطاع الاتصالات، عبر ترتيبات مالية وإدارية معقدة ضمنت بقاء أحد أهم القطاعات الاقتصادية تحت نفوذها المباشر.
ويرى مراقبون أن هذه الشبكة الواسعة من الشركات والاستثمارات لم تعد مجرد أنشطة تجارية منفصلة، بل أصبحت جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة تديرها المليشيا لتمويل نفوذها العسكري والسياسي، بما يجعل الحرب بالنسبة لها بيئة مثالية لتوسيع السيطرة الاقتصادية وبناء مصادر دخل بعيدة عن مؤسسات الدولة الرسمية والرقابة القانونية.
اقتصاد مواز
وقد تصاعدت المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية اليمنية بعد إقدام مليشيا الحوثيين في أبريل 2026 على شطب أكثر من 4225 وكالة تجارية بحجة عدم تجديد التراخيص، في خطوة اعتبرها مراقبون امتداداً لسياسة إعادة تشكيل السوق التجارية في مناطق سيطرتها بما يخدم شبكة المصالح المرتبطة بها.
وبحسب وثائق صادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار التابعة للحوثيين، فإن القرار جاء ضمن إجراءات تنظيمية، غير أن كثيراً من رجال الأعمال والتجار رأوا فيه محاولة لإقصاء الوكلاء التقليديين وإفساح المجال أمام وكلاء وتجار موالين للمليشيا للسيطرة على قطاعات واسعة من النشاط التجاري.
ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً متسارعاً نحو بناء “اقتصاد موازٍ” تديره المليشيا عبر شبكاتها الخاصة، من خلال التحكم بحركة الاستيراد والتوكيلات التجارية والرسوم والإيرادات، كما أشاروا إلى أن الضغوط المفروضة على القطاع الخاص دفعت عدداً من الوكلاء إلى إعادة ترتيب أوضاعهم القانونية عبر الحكومة الشرعية في عدن، بينما اضطر آخرون إلى دفع رسوم وتجديدات متعددة تجنباً لخسارة أعمالهم.
ويؤكد مراقبون أن هذه السياسات لا تتعلق فقط بتحصيل الإيرادات، بل تهدف أيضاً إلى نقل النفوذ الاقتصادي تدريجياً من القطاع التجاري التقليدي إلى شبكات مالية وتجارية مرتبطة بالمليشيا، بما يعزز قبضتها على مفاصل السوق والموارد في مناطق سيطرتها.
حين تصبح الحرب موردا ماليا.. هكذا نشأ اقتصاد الحوثيين من قلب الأزمات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news