أثارت مطالبة مالية تقدّمت بها إحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، للحصول على نحو 2.5 مليون دولار مقابل أعمال تنظيف أرضية مطار عدن، موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية، وسط اتهامات بوجود فساد داخل الوزارة.
وأصدر وزير النقل قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة نائب الوزير، وعضوية عدد من المسؤولين، بينهم مدير عام مطار عدن الدولي، لمراجعة التعاقدات والإجراءات المتعلقة بالقضية والتحقق من قانونية المطالبة المالية.
ووفقًا للقرار، ستباشر اللجنة مهامها لمراجعة تفاصيل العقد والآلية التي تم بموجبها اعتماد الأعمال، في ظل جدل واسع أثارته القضية على منصات التواصل ووسائل الإعلام المحلية.
ونقل إعلاميون عن نائب وزير النقل أن الواقعة تعود إلى فترة الوزير السابق، وأن التوجيه بتنفيذ الأعمال تم عبر “الأمر المباشر” مع اعتماد المبلغ محل الجدل.
وأكد أن المبلغ “خيالي”، مشددًا على أن الوزارة لن تقبل صرفه تحت أي ظرف، فيما ستعمل اللجنة على استئناف مهامها عقب إجازة عيد الأضحى لإعلان نتائج التحقيق والكشف عن أي جهات متورطة.
وأثارت القضية ردود فعل غاضبة بين ناشطين وصحفيين، وصفوا ما جرى بأنه من أبرز صور الهدر والفساد، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات مالية أو إدارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد، وتزايد الانتقادات الموجهة لإدارة الموارد العامة في المناطق الخاضعة للحكومة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news