أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء، التي تديرها جماعة الحوثيين (أنصار الله)، يوم الأحد الماضي، سلسلة من الأحكام القاسية بحق مجموعة من المتهمين في قضية أمنية مثيرة للجدل. وشملت الأحكام إدانة 19 شخصاً بالإعدام شنقاً حتى الموت، فيما حُكم على أربعة آخرين بالسجن لمدد متفاوتة تراوحت بين سنتين كحد أدنى وعشر سنوات كحد أقصى.
وأفادت مصادر تابعة للحوثيين، عبر وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بنسختها التي تسيطر عليها الجماعة، بأن المحكمة أدانت المتهمين بتهم خطيرة تندرج تحت بند "التواصل والتعاون مع العدو"، بالإضافة إلى الانتماء لتنظيمات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة. ووفقاً للرواية الرسمية للجماعة، فإن المتهمين أُلقي القبض عليهم بتهمة الانضمام إلى معسكرات تدريب تابعة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 2015 و2023.
وتفصيلاً، نقلت الوكالة عن مصادر قضائية حوثية أن المدانين اتهموا بالتنسيق مع خلايا مسلحة لتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات استهدفت منشآت حكومية ونقاط تفتيش أمنية في مديرية تبن، الواقعة بمحافظة الضالع جنوبي اليمن. كما شملت الأحكام الصادرة إسقاط الدعوى الجزائية عن خمسة متهمين آخرين نظراً لوفاتهم خلال فترة الاحتجاز أو المحاكمة.
وتكتسب هذه الأحكام أهمية سياسية بالغة، لا سيما أنها صدرت في توقيت حساس للغاية، إذ جاءت بعد مرور ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق تاريخي لإبرام صفقة تبادل أسرى ومحتجزين بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين. وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق في العاصمة الأردنية عمّان، تحت رعاية مباشرة من منظمة الأمم المتحدة، في خطوة يراها مراقبون بمثابة فرصة نادرة لتبادل مئات المحتجزين من الجانبين وإعادة توحيد الأسر المشتتة بفعل سنوات الحرب الطويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news