نشر الدكتور حمود العودي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء في صفحته في الفيس بوك رثاءً حزيناً برحيل المناضل اللواء حاتم أبو حاتم الذي قال عنه انه رجل واجه السلطة بشجاعة، وتشرد في جبال وقرى نهم قرابة عشرين عاما بعد مشاركته في أحداث 11 أكتوبر 1978 ضد نظام علي عبدالله صالح، لم يحمل في منفاه المرارة فقط، بل حمل مشروعا للناس والحياة.
نص الرثاء :
برحيل المناضل الوطني والعروبي الصلب حاتم علي هادي أبو حاتم، تخسر اليمن واحد من الرجال الذين عاشوا مواقفهم بصدق نادر، ودفعوا أثمان قناعاتهم دون ضجيج أو ادعاء.
العضو المؤسس في التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية، ونائب قائد القوات الجوية سابقا، والرجل الذي واجه السلطة بشجاعة، وتشرد في جبال وقرى نهم قرابة عشرين عاما بعد مشاركته في أحداث 11 أكتوبر 1978 ضد نظام علي عبدالله صالح، لم يحمل في منفاه المرارة فقط، بل حمل مشروعا للناس والحياة.
في سنوات التشرد القاسية، أسهم في بناء أكثر من عشرين مدرسة أساسية وثانوية، حتى صار التعليم في تلك المناطق النائية يقترن باسمه، كما سعى إلى مشاريع المياه، وإصلاح ذات البين، وإخماد ثارات كانت السلطة كثيرا ما تستثمر في إشعالها.
المؤلم حقا أن أبا حاتم رحل قبل أن يدون مذكراته، حاملا معه صفحة كاملة من التاريخ اليمني بكل ما فيها من أسرار وتحولات وشهادات نادرة. كانت هناك أحاديث عن مشروع لقناة بلقيس لتسجيل مذكراته المصورة، غير أن المشروع تعثر، لتضيع برحيله فرصة ثمينة كان اليمنيون بأمس الحاجة إليها، لا بوصفه مجرد شخصية سياسية، بل باعتباره أحد الشهود المباشرين على مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد من تاريخ البلاد.
لقد رحل وفي صدره حكايات دولة، وأسرار صراع، وذاكرة رجل عايش الأحداث من قلبها لا من هامشها.
عاد إلى صنعاء بعفو رئاسي، لكنه عاد كما كان دائما: ثابتا، شجاعا، منحازا للناس البسطاء، مؤمنا بأن الوطن يبنى بالتعليم والصلح والكرامة.
رحم الله أبا حاتم... رحل الجبل، وبقي أثره في وجوه التلاميذ، وفي القرى التي عرفت الماء والسلام بفضله، وفي ذاكرة كل من عرف معنى النضال النظيف.
اعزي نفسي وزملائي في التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية وأبناء الفقيد وبناته وأخيه المهندس ناجي أبو حاتم والعزاء موصول لكل المناضلين الشرفاء من أحباء الفقيد وزملائه
وإنا لله وإنا إليه راجعون
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news