أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن إيران كانت ولا تزال العامل الأبرز في إطالة أمد الحرب في اليمن، عبر استمرار دعمها العسكري والإعلامي والمالي لمليشيا الحوثي، وتزويدها بالسلاح والخبراء والتقنيات، وتحويلها إلى أداة تهدد أمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية الدولية.
وقال الإرياني إن محاولات وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني تقديم مليشيا الحوثي الإرهابية باعتبارها “ممثلاً لليمن” لا تعدو كونها امتداداً لمساعٍ ممنهجة تستهدف مصادرة هوية الدولة اليمنية، وفرض سردية سياسية تخدم مشروعاً إيرانياً عابراً للحدود.
وأوضح الإرياني أن اليمن بتاريخها وحضارتها العريقة ومؤسساتها الشرعية المعترف بها دولياً لا يمكن اختزالها في جماعة مسلحة انقلابية استولت على العاصمة بقوة السلاح، وانقلبت على مخرجات الحوار الوطني، وأدخلت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
وأضاف أن الدور الإيراني في الأزمة اليمنية لم يتراجع، بل استمر كعنصر رئيسي في إطالة أمد الحرب، من خلال الدعم العسكري والمالي والإعلامي المتواصل للمليشيا الحوثية، وتزويدها بالخبرات العسكرية والتقنيات الحديثة، بما حوّلها إلى أداة تهدد الأمن الإقليمي والممرات البحرية الدولية.
وأشار الإرياني إلى أن ما تروج له طهران تحت شعارات “التضامن” أو “المواقف السيادية” لا يغير من حقيقة أن الحوثيين يمثلون ذراعاً تنفيذية للحرس الثوري الإيراني، تُستخدم لتنفيذ أجندات إقليمية، حتى وإن كان ذلك على حساب تدمير اليمن، وتشريد ملايين المواطنين، وتفكيك مؤسسات الدولة، واستنزاف الاقتصاد والبنية التحتية.
وأكد أن الشعب اليمني يدرك تماماً أن المليشيا الحوثية لم تجلب للبلاد سوى الحرب والقمع والفقر والعزلة، وأن أي محاولات لإضفاء صفة “الشرعية” عليها أو تقديمها كممثل لليمن تمثل تضليلاً سياسياً وإعلامياً يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
واختتم الإرياني بالتأكيد على أن اليمن سيبقى دولة ذات سيادة وهوية مستقلة رغم كل التحديات، ولن يكون تابعاً لأي مشروع طائفي أو منصة نفوذ إيرانية في المنطقة، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار لن يتم إلا بإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، ووقف مصادر الدعم الخارجي للمليشيا، وتمكين اليمنيين من بناء دولتهم بعيداً عن أي وصاية خارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news