قال وزير النقل في الحكومة اليمنية (المعترف بها) الأحد 17 مايو/ أيار 2026م، إن الوزارة بصدد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة، وفرض العقوبات اللازمة بحق المتسببين في التلوث البحري في منطقة انتظار السفن (المخطاف) خارج ميناء عدن (جنوبي البلاد)، مؤكداً أنه "لن يفلت أحد من المسؤولية".
وقال وزير النقل في منشور له على "فيسبوك"، اطلع عليه "بران برس"، إنه ترأس اجتماعاً مع قيادات الهيئة العامة للشؤون البحرية للوقوف أمام مسؤولياتنا الوطنية والبيئية، وعلى رأسها تداعيات حادثة التسرب الزيتي الأخير الناتج عن إحدى البواخر في ميناء عدن.
وأشار إلى أنه اطلع على مستجدات حادثة التسرب الزيتي، واطلعتُ على تقرير فريق التفتيش ومكافحة التلوث البحري الذي شُكِّل لغرض التحقيق، وتم رفع هذا التقرير رسمياً إلى الجهات المختصة.
والجمعة الماضية وجّه وزير النقل محسن حيدرة العمري، اليوم، بتحرك فوري للجنة تحقيق متخصصة لمعاينة واقعة التلوث البحري في منطقة انتظار السفن (المخطاف) خارج ميناء عدن، وذلك عقب تلقي بلاغات تفيد بقيام إحدى البواخر بإفراغ كميات من الزيت في المياه الإقليمية.
وأوضح الوزير في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن التوجيهات شملت، وبناءً على الرصد العملياتي الصادر عن برج مراقبة الميناء وقوات خفر السواحل، تكليف الهيئة العامة للشؤون البحرية بالنزول الميداني العاجل لحصر حجم التلوث، وتحديد مصدره، وتحرير محضر ضبط بالواقعة.
وأشار إلى أنه في حال ثبوت تورط الباخرة المشتبه بها، فقد صدرت توجيهات لقوات خفر السواحل باحتجاز السفينة فوراً ومنعها من المغادرة، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة، وإحالة المتسببين إلى القضاء، بما يضمن حماية البيئة البحرية.
وفي السياق قال الوزير العمري، إنه تحدث بكل شفافية مع قيادة الهيئة ومدراء الإدارات إننا مطالبون اليوم بالعمل بمسؤولية مضاعفة لمعالجة الاختلالات والمخالفات السابقة، مؤكداً أن القيادة السياسية تضع خطط وزارة النقل في صدارة اهتماماتها، وتراقب عن كثب مستوى أدائنا المؤسسي والفني.
ووجه وزير النقل بضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والحد من ضعف الرقابة والترهل الوظيفي وإتاحة الفرصة كاملة للكفاءات والكوادر المتخصصة القادرة على الابتكار والتطوير ومعالجة مكامن الضعف وتحويل التحديات القائمة إلى نقاط قوة ورفع سقف طموحاتنا ومخرجاتنا الفنية والإدارية.
وأعلن "العمري"، خلال الاجتماع عن توجه الوزارة الجاد نحو استكمال إجراءات تأسيس مجلس إدارة للهيئة وفقاً لقرار إنشائها، وهي خطوة استراتيجية ستسهم بشكل فعال في رفع مستوى الرقابة والمتابعة وتعزيز كفاءة العمل.
كما اطلع إلى شرح مفصل من رئيس الهيئة، الأستاذ فهيم سيف، والمدراء الحاضرين، حول أبرز الاحتياجات العاجلة؛ من توفير الزوارق والمعدات الخاصة بالرقابة، وتجهيز مخازن مكافحة التلوث، بالإضافة إلى متطلبات تطوير المركز الإقليمي لتبادل المعلومات الذي قمتُ بزيارته وتفقد آليات عمله وتقنياته عقب الاجتماع.
ونوه إلى توجه الوزارة على توسيع علاقات التعاون والتنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين وتشكيل فريق متخصص من الوزارة للتواصل المباشر مع المنظمات والجهات المانحة لتوجيه برامج الدعم الفني والتأهيلي نحو الأولويات الفعلية (كالسلامة البحرية، الاستجابة للطوارئ، وبناء القدرات).
وأكد وزير النقل حرص الوزارة على دعم الهيئة العامة للشؤون البحرية وتمكينها، وتذليل كافة الصعوبات التي تقف في طريقها، مضيفاً: "حماية بيئتنا البحرية وتنظيم سلامتها الملاحية وفقاً للقانون الوطني والمعايير والاتفاقيات الدولية ليس مجرد وظيفة، بل هو واجب وطني مقدس سنعمل على تحقيقه على أكمل وجه وبكل ما أوتينا من عزم وكفاءة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news