قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الخميس 14 مايو/أيار 2026، إن الأطراف اليمنية اتفقت على عقد اجتماع مجددًا بشأن مزيد من عمليات الإفراج، وإجراء زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز لدى كلٍ منها، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.
وأكد المبعوث الأممي في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن الاتفاق الذي توصلت إليه أطراف النزاع في اليمن، اليوم، بالإفراج عن أكثر من 1,600 محتجز على خلفية النزاع، يشكل بارقة أمل لآلاف الأسر اليمنية التي طال انتظارها لعودة ذويها، مشيرًا إلى أن صمود عائلات المحتجزين ومتابعتها المستمرة كان له دور محوري في تحقيق هذا التقدم.
وأضاف أن الاتفاق يمثل أكبر عملية إفراج يتم التوصل إليها منذ اندلاع النزاع في اليمن، موضحًا أن هذا الإنجاز جاء بعد 14 أسبوعًا من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في عمّان.
واعتبر المبعوث الأممي أن ما تحقق يعكس أهمية الحوار الجاد والمستمر، ويبرهن على قدرة الأطراف على إحراز تقدم في الملفات الإنسانية عندما تنخرط في مفاوضات بناءة، بما يسهم في تعزيز الثقة ودعم جهود السلام الشاملة.
وأضاف أن هذا الإنجاز يشكل دليلًا واضحًا على ما يمكن أن تحققه المفاوضات المستمرة والجادة، ويثبت أنه عندما تختار الأطراف الانخراط في الحوار، فإنها قادرة على تلبية الأولويات التي تُثقل كاهل العائلات اليمنية، وبناء الثقة اللازمة بما يخدم العملية السلمية الأشمل.
وأشاد غروندبرغ بانخراط الأطراف في المفاوضات بحسن نية رغم التعقيدات الإقليمية التي رافقت الفترة الماضية، داعيًا إلى البناء على نتائج الاتفاق الحالي والمضي نحو تنفيذ عمليات إفراج إضافية، بما في ذلك الإفراجات الأحادية الجانب.
وأشار إلى أن الاتفاق الجديد يستند إلى مخرجات جولة سابقة من المفاوضات عُقدت في مسقط، سلطنة عُمان، في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وجدد المبعوث الأممي تضامنه مع جميع المحتجزين تعسفيًا وعائلاتهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى جماعة الحوثي، مؤكدًا استمرار الأمم المتحدة في الضغط من أجل الإفراج عنهم.
كما أعرب غروندبرغ عن تقديره للأردن لاستضافتها ودعمها لهذه الجولة من المفاوضات، ولدعمها المتواصل لجهود السلام الأشمل في اليمن، كما عبّر عن شكره للجنة الدولية للصليب الأحمر على شراكتها القيّمة بصفتها شريكًا في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين.
وقد أُسست اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين بموجب اتفاق ستوكهولم لعام 2018، الذي تعهدت بموجبه الأطراف بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع وفقًا لمبدأ "الكل مقابل الكل".
وفي وقت سابق اليوم الخميس أعلن نائب رئيس الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى والمحتجزين، "يحيى كزمان"، توقيع الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، على مخرجات صفقة تبادل محتجزين تُعد الأكبر في تاريخ ملف الأسرى في البلاد، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين.
وقال "كزمان" في بيان نشره على منصة إكس "رصده" بران برس، إن الاتفاق الذي جرى في العاصمة الأردنية عمّان، يأتي ضمن جهود إنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة المحتجزين وأسرهم، ويستند إلى مخرجات الاتفاق الموقع في العاصمة العُمانية مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025.
وأوضح أن الصفقة تتضمن الإفراج عن عدد من أفراد قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إضافة إلى سياسيين وإعلاميين أمضوا سنوات في معتقلات جماعة الحوثي.
وبيّن أن الاتفاق يشمل 3 مراحل رئيسية، تبدأ بالإفراج عن الدفعة الحالية من المحتجزين، تليها مرحلة تشكيل لجان مشتركة بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للنزول الميداني إلى المحافظات وحصر المحتجزين على ذمة الأحداث والعمل على إطلاق سراحهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news