عبدالباري طاهر في شهادة للتاريخ: سبتمبر منحنا “الوجود”.. والحروب الراهنة إعدام للهوية

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 53 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عبدالباري طاهر في شهادة للتاريخ: سبتمبر منحنا “الوجود”.. والحروب الراهنة إعدام للهوية

​في شهادة استثنائية تختزل ذاكرة نصف قرن من التحولات السياسية والثقافية في اليمن والعالم العربي، يقدم الكاتب والمؤرخ اليمني البارز ونقيب الصحفيين الأسبق الأستاذ عبدالباري طاهر، قراءة عميقة للمخاضات التي شكلت الوعي اليمني. من أروقة الجامع الكبير بالمراوعة وصولاً إلى زنازين الاعتقال وساحات العمل النقابي،

ويرسم ملامح

وطنٍ يبحث عن “مواطنته” بين ركام الحروب وأوهام الأيديولوجيا، مؤكداً بمرارة أن “الحرب نفي للأمن والسلام.. وهي إعدام للهوية”.

​مخاض الوعي

​يستحضر طاهر في مقابلة خاصة مع صحيفة “

النداء

“، بدايات تشكل وعيه في أواسط الخمسينيات، حيث كان اليمن يستيقظ ببطء من سبات مئات السنين. ويروي كيف كانت المجلات اللبنانية والمصرية (الآداب، الرسالة، الطليعة) هي النوافذ التي أطل منها جيله على العالم، لافتاً إلى أنه رغم انغماسه في دراسة أمهات الكتب الفقهية والنحوية، إلا أن شغفه بالرواية الروسية وكتابات طه حسين صاغت أفق تفكيره النقدي بعيداً عن الرؤى الضيقة، إذ يرى أن “الهويات المغلفة والأصوليات الثابتة ميتة ومميتة”.

من “الرعية” إلى “الوجود”

​وعن سبتمبر يؤكد طاهر أن القيمة الكبرى للثورة لم تكن سياسية فحسب، وإنما كانت “وجودية”:

“ثورة سبتمبر منحتنا المواطنة.. قبلها كنا رعية، ومولدين، وأجانب، ومهمشين. كانت المواطنة تعني فقط طاعة ولي الأمر ولو قرش جلدك وسلب مالك.”

​ويستذكر كيف شكل مع شباب تهامة مجموعات لمساندة الجمهورية، متصديين للقوى التقليدية، مما عرضه للاعتقال المتكرر الذي لم يكن ينهيه سوى تدخل الرئيس السلال شخصياً.

من هزيمة 67 إلى “نكبة” 94

​يصف طاهر هزيمة يونيو 1967 بأنها “أبشع هزيمة في التاريخ العربي”، ويرى أنها كانت نتيجة حتمية للاستبداد واختزال إرادة الشعب في الحاكم. كما يتحدث بشجن عن الوحدة اليمنية عام 1990، معتبراً إياها “خلاصاً سلمياً”، لكنه يصف حرب 1994 بالمنعطف الكارثي الذي أعاد اليمن إلى ما قبل عصر الدولة.

​وفي هذا السياق، يكشف طاهر لأول مرة عن تفاصيل اعتقاله وتعذيبه الوحشي عقب الوحدة كأداة لترهيب المثقفين، مؤكداً أن حروب ما بعد 1994 وصولاً للآن هي بمثابة إماتة للوطنية، حيث تحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

جيل اليوم: “مهدينا المنتظر”

​وفي مقارنته بين جيل الستينيات وجيل اليوم “ضحايا الحروب المتناسل”، يشير طاهر إلى أن الجيل الحالي رغم عيشه في وطن ممزق، يمثل “مهدينا المنتظر”؛ لأنهم يمتلكون روح “غاندي ومانديلا”، ويؤمن بأن “جيل اليوم هو البديل الأرقى للانقلابات العسكرية وللثورات الخائبة” لقدرتهم على التمسك بالتعددية والاستقلالية.

عناد اليمني هو الضمانة

​ويختتم الأستاذ عبدالباري طاهر شهادته بالاعتراف بأن المثقف اليمني غالباً ما انساق وراء التحولات السياسية بسبب هشاشة المجتمع المدني، لكنه يفتخر بتأسيس المؤسسات النقابية كحصون للوعي، مؤكداً أن استعادة الهوية المصادرة لا تمر إلا عبر “إسقاط حاجز الخوف والصدع بالكلمة في وجه السلطان الجائر”، مؤمناً بأن “عناد الإنسان اليمني وصبره” هما الضمانة الوحيدة لسطوع فجر جديد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بعد يوم على تعزيزات سعودية.. غارات إماراتية شرق اليمن

الميثاق نيوز | 947 قراءة 

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 624 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 559 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 450 قراءة 

إغلاق مكتب الزبيدي.. خطوة سعودية تفجر الأوضاع والانتقالي يعلن النفير العام في عدن

جنوب العرب | 429 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 373 قراءة 

تمرد عسكري ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للعميد طارق صالح ...

مأرب برس | 368 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 278 قراءة 

بدء صرف مرتبات جهة رسمية في المحافظات المحررة

كريتر سكاي | 220 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 204 قراءة