كشف تقرير دولي حديث، اليوم الثلاثاء، عن تسجيل موجة نزوح واسعة في اليمن خلال العام 2025، حيث بلغ عدد النازحين نحو 321 ألف شخص، نتيجة استمرار النزاع المسلح وتأثيرات الكوارث الطبيعية، وفي مقدمتها الفيضانات.
وأوضح مركز رصد النزوح الداخلي التابع للمجلس النرويجي للاجئين، في تقريره السنوي الخاص بحركة النزوح لعام 2025، أن اليمن شهد 264 ألف حالة نزوح مرتبطة بالكوارث الطبيعية، مدفوعة بتقلبات مناخية حادة شملت فيضانات واسعة وفترات جفاف ممتدة.
وبحسب التقرير، استحوذت الفيضانات على النصيب الأكبر من حالات النزوح المسجلة، محققة ثاني أعلى معدل نزوح بسبب الفيضانات في تاريخ البلاد. وسُجلت محافظة حجة شمال غربي اليمن ضمن أكثر المناطق تضرراً، إذ استقبلت نحو ربع حالات النزوح، تلتها محافظة عدن التي شهدت قرابة خُمس الحالات.
وأشار التقرير إلى أن موجة الفيضانات التي ضربت اليمن خلال أغسطس الماضي تسببت في أضرار واسعة، شملت تدمير عدد من مخيمات وملاجئ النازحين داخلياً، ما أدى إلى تكرار عمليات النزوح وزيادة معاناة الأسر المتضررة، فضلاً عن ارتفاع المخاطر الصحية وانتشار تهديدات الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب تراجع الإنتاج الزراعي وانخفاض المحاصيل.
وأكد التقرير أن الفيضانات والعواصف في اليمن مثلت نحو 90 بالمئة من إجمالي حركة النزوح الناتجة عن الكوارث في المنطقة، بإجمالي 294 ألف حالة مسجلة.
وفيما يتعلق بالنزاع المسلح، أوضح التقرير توثيق نحو 57 ألف حالة نزوح بسبب المواجهات والتوترات الأمنية خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 56 بالمئة مقارنة بعام 2024، بينها نحو 29 ألف حالة نزوح مرتبطة بالنزاع في محافظة حجة وحدها.
كما أشار إلى أن الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت في ديسمبر الماضي أدت إلى نزوح قرابة 8,600 شخص.
وذكر التقرير أن إجمالي عدد النازحين في اليمن حتى نهاية 2025 وصل إلى نحو 4.8 مليون شخص بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية، ما يضع البلاد في المرتبة السابعة عالمياً من حيث أعداد النازحين داخلياً.
ولفت إلى أن استمرار انعدام الأمن، إلى جانب ضعف الفرص الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية، لا يزال يشكل أبرز التحديات التي تعيق عودة النازحين إلى مناطقهم أو اندماجهم مجدداً في المجتمعات المستضيفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news