أرسلت إيران، الأحد 10 أبريل/نيسان 2026، ردّها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني، في وقت شهد فيه الخليج العربي تصعيداً جديداً عقب اندلاع حريق في سفينة شحن إثر تعرضها لمقذوف مجهول قبالة السواحل القطرية، في أحدث هجوم يستهدف الملاحة منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن ردّ طهران على المقترح الأميركي الأخير ركّز على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، خصوصاً في لبنان، إلى جانب ضمان أمن الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، من دون الكشف عن آلية إعادة فتح الممر المائي الحيوي أو توقيت ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن الرد الإيراني جاء بعد استكمال دراسة المقترحات الأميركية وصياغة الملاحظات النهائية لطهران، وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين.
بدورها، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية إن المقترح الإيراني تضمّن وقفاً فورياً للحرب على جميع الجبهات، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، والحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي هجمات مستقبلية ضد إيران، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة عليها، بما في ذلك الحظر الأميركي على صادرات النفط.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "لن تنحني أبداً أمام العدو"، موضحاً أن التفاوض "لا يعني التسليم أو التراجع"، بل يهدف إلى "إحقاق حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن المصالح الوطنية"، وفق ما نشره عبر منصة "إكس".
وفي المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد إيران على اقتراح واشنطن إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب، في الوقت الذي سُمح فيه لسفينتين بالمرور عبر مضيق هرمز المحاصر.
وكتب ترمب على حسابه بمنصة "تروث سوشال": "لقد قرأت للتو رد من يُسمون 'ممثلو' إيران. لا يعجبني هذا الرد - إنه غير مقبول بتاتاً"، ولم يخض في التفاصيل.
وجاءت هذه التطورات في ظل هدوء نسبي ساد مضيق هرمز صباح الأحد بعد أيام من التصعيد المتقطع، بينما تترقب الولايات المتحدة الرد الإيراني على مقترحاتها الهادفة إلى إنهاء أكثر من شهرين من القتال وفتح مسار لمحادثات السلام.
وفي السياق، أبلغ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نظيره الإيراني عباس عراقجي أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في الخليج، مؤكداً خلال اتصال هاتفي أهمية استجابة جميع الأطراف لجهود الوساطة بما يهيئ الظروف لتقدم المفاوضات والحد من احتمالات تجدد التصعيد.
ويأتي ذلك بعد لقاءات أجراها آل ثاني في الولايات المتحدة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إضافة إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث تناولت الاجتماعات جهود إنهاء الحرب والدفع بالمسار الدبلوماسي.
وفي مؤشر على تراجع نسبي للتوتر، عبرت ناقلة غاز طبيعي قطرية مضيق هرمز، الأحد، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، متجهة إلى باكستان، بالتزامن مع استمرار ترقب واشنطن للموقف الإيراني من المقترحات الأميركية الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news