هل يعيد مورينيو أمجاد ريال مدريد… أم أنه أصبح مجرد رجل من زمنٍ آخر؟

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 43 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل يعيد مورينيو أمجاد ريال مدريد… أم أنه أصبح مجرد رجل من زمنٍ آخر؟

حتى في أسوأ لحظاته، بعد الإقالات من توتنهام وروما وفنربخشة، وحتى خلال تجواله الطويل في ملاعب الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، ظل هناك باب واحد مفتوح دائماً أمام مورينيو للعودة إلى القمة: ريال مدريد.

فكرة العودة إلى «سانتياغو برنابيو» لم تختفِ أبداً من ذهن رئيس النادي فلورنتينو بيريز، رغم أن معظم كبار أوروبا باتوا يعدون المدرب البرتغالي «رجل الأمس».

الآن، ومع اقترابه من تفعيل بند يسمح له بمغادرة بنفيكا، وحسب شبكة «The Athletic»، تعود القصة القديمة إلى الواجهة من جديد.

الرحلة تبدو أقرب إلى حكاية سينمائية: المدرب الشاب الثائر الذي قاد بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان إلى المجد الأوروبي، ثم سنوات الحرب مع بيب غوارديولا وبرشلونة، قبل أن تبدأ رحلة الانحدار الطويلة من مانشستر يونايتد إلى توتنهام وروما وفنربخشة وبنفيكا.

وخلال آخر 9 سنوات، لم يحقق مورينيو سوى لقب أوروبي وحيد، بينما مر أكثر من عقد دون أي منافسة حقيقية على لقب دوري محلي كبير، إضافةً إلى 10 سنوات كاملة دون الفوز بأي مواجهة إقصائية في دوري الأبطال.

لكن المفارقة أن ريال مدريد نفسه يعيش حالة فوضى غير مسبوقة.

النادي الذي بدا مستقراً بعد تتويجه بدوري الأبطال مع كارلو أنشيلوتي في 2024، تحوَّل خلال موسمين فقط إلى غرفة ملابس مشتعلة بالصراعات.

تقارير الصحافة الإسبانية كشفت عن اشتباكات بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، وأخرى بين أنطونيو روديغر وألفارو كاريراس، وسط توتر كبير مع المدرب ألفارو أربيلوا.

لهذا يرى بيريز أن الوقت حان لعودة «القبضة الحديدية»، والمدرب القادر على فرض الانضباط بالقوة... أي مورينيو.

لكن السؤال الحقيقي: هل لا يزال مورينيو قادراً على ذلك؟

في فترته الأولى مع ريال مدريد بين 2010 و2013، نجح البرتغالي في كسر هيمنة برشلونة، فحقق كأس الملك ثم لقب الدوري الإسباني، ووصل إلى 3 نصف نهائيات متتالية في دوري الأبطال.

لكن الثمن كان باهظاً.

دخل في صدامات عنيفة مع إيكر كاسياس وسيرخيو راموس، واصطدم أيضاً بكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، بينما تحولت علاقته مع برشلونة وغوارديولا والاتحاد الإسباني إلى حرب مفتوحة.

في البداية، صنعت تلك العقلية «الحصار» تماسكاً داخل الفريق، لكنها مع الوقت تحولت إلى حالة تسمم كاملة، حتى وصل الجميع في الموسم الثالث إلى مرحلة «الاشمئزاز المتبادل»، كما وصفها مورينيو نفسه لاحقاً.

وإذا كان ذلك قد حدث وهو في قمة مجده، فكيف سيكون الحال الآن؟

كرة القدم تغيرت كثيراً.

عصر السيطرة والاستحواذ مع غوارديولا، ثم الضغط الجنوني مع يورغن كلوب، جعل أفكار مورينيو تبدو قديمة تدريجياً.

في الوقت الذي كان فيه غوارديولا وكلوب يمنحان لاعبيهما الطاقة والحماس، بدا مورينيو غاضباً باستمرار من جيل جديد يراه أقل صلابة وأكثر حساسية.

الآن، إذا عاد إلى مدريد، سيكون عليه التعامل مع نجوم مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وكيليان مبابي، الذين اعتادوا معاملة النجوم الكبار منذ سنوات المراهقة.

كما سيكون عليه احتواء شخصيات متفجرة مثل فالفيردي وتشواميني، بعد الأزمة الأخيرة التي انتهت بتغريم الثنائي نصف مليون يورو لكل لاعب. بل إن التحدي يمتد أيضاً إلى أسماء مثل ترنت ألكسندر-أرنولد، الذي تبدو فلسفته الهجومية في مركز الظهير بعيدة تماماً عن المدرسة الدفاعية التي يؤمن بها مورينيو.

وتبقى هناك مخاوف أخرى، خصوصاً بعد أزمة فينيسيوس الأخيرة مع بنفيكا، حين تعرض البرازيلي لإساءات عنصرية، بينما خرج مورينيو بتصريحات رأى فيها أن اللاعب «استفز الجماهير»، مما أثار عاصفة جديدة من الجدل.

صحيح أن المقربين من فينيسيوس أكدوا لاحقاً أنهم لا يرون مشكلة في قدوم مورينيو، لكن الواقعة أعادت إلى الأذهان الوجه الآخر للمدرب البرتغالي: الرجل الذي يدافع عن فريقه بأي ثمن، حتى لو تحول الأمر إلى فوضى.

السيناريو المثالي بالطبع يبدو مغرياً: مورينيو يعود إلى البرنابيو، يعيد الانضباط، ويوحد غرفة الملابس، ويحوّل المواهب الهائلة داخل الفريق إلى ماكينة ألقاب جديدة.

لكن الشكوك لا تختفي.

فكرة التعاقد معه كحل مؤقت لإيقاظ الفريق خلال موسم متعثر تبدو منطقية. أما اعتباره مشروع «إعادة بناء ثقافي» في 2026، فهي مغامرة محفوفة بالمخاطر.

العرض الإعلامي مضمون بالتأكيد، أما كرة القدم... فليست كذلك.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 368 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 243 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 240 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 226 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 204 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 199 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 196 قراءة 

شاب يلغي مراسم زفافه لسبب مؤلم

كريتر سكاي | 188 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 172 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 121 قراءة