أقرّ المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين، المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، إدراج توصيات خاصة ضمن مخرجاته تتضمن دعمًا موسعًا للصحفيين في اليمن، وفي مقدمتها دعم جهود نقابة الصحفيين اليمنيين في المحافل الدولية، ومساندتها في تحركاتها الهادفة إلى محاسبة المتورطين في جرائم قتل وتعذيب الصحفيين.
وقالت نقابة الصحفيين اليمنيين، الخميس 7 مايو/ أيار 2026م، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن القرار الذي صوّت عليه بالإجماع خلال المؤتمر الذي أُقيم الأربعاء، وجّه اللجنة التنفيذية بتعزيز دعمها لنقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة القوى والحركات التي تسعى إلى إسكاتها بوصفها صوت الصحفيين المستقلين في اليمن، والمدافعة عن سبل عيشهم وحقوقهم المهنية.
وشدد القرار على دعم جهود النقابة، بشكل خاص، في الدفاع عن الصحفيات اليمنيات اللواتي يتعرضن غالباً للتهديد والعنف القائم على النوع الاجتماعي من قبل مراكز القوى السياسية والاجتماعية، والتعاون في تنظيم حملة تضامن دولية مع الصحفيات في اليمن.
وأعرب المشاركون في المؤتمر عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بـ”الحرب المنسية” في اليمن، التي دخلت عامها العاشر، وما خلفته من انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين شملت القتل والاعتقال والتهديد والاضطهاد، إلى جانب إغلاق مؤسسات إعلامية عديدة.
وأشار القرار إلى نتائج دراسة صادرة عن نقابة الصحفيين اليمنيين عام 2024، وثّقت الأثر الكارثي للنزاع على العاملين في المجال الإعلامي، حيث أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 45 صحفياً، وسجن العشرات، ونزوح المئات داخل اليمن وخارجه.
وأضاف أن أكثر من 75% من القنوات التلفزيونية و80% من الصحافة الرقمية اليمنية تخضع لسيطرة مباشرة من أطراف سياسية.
وحذّر الاتحاد الدولي من تصاعد الملاحقات القضائية بحق الصحفيين من مختلف أطراف النزاع، في محاولة لإسكات الأصوات المستقلة، مؤكداً أن النقابة تواجه ضغوطاً سياسية متعددة ومحاولات لفرض الهيمنة السياسية على الصحفيين وعملهم، بما في ذلك الاستيلاء على مقرها في عدن عام 2023.
كما أعرب المؤتمر عن ترحيبه بإطلاق سراح أربعة صحفيين يمنيين كانوا قد أُدينوا بالإعدام، وهم عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، وأكرم الوليدي، وذلك في أبريل 2023، بعد احتجاز استمر ثماني سنوات، نتيجة جهود تضامن دولية واسعة قادتها النقابة اليمنية بدعم من الاتحاد.
وأكد القرار أن حالات التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في السجون ومراكز الاحتجاز لا تزال تمر دون محاسبة، وفي ظل هذا المناخ من الإفلات من العقاب يواجه الصحفيون أشكالاً متعددة من سوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب، عند اعتقالهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news