الحرب كاستراتيجية والإعدام كرسالة.. دليل النظام الإيراني للبقاء

     
سما عدن             عدد المشاهدات : 23 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحرب كاستراتيجية والإعدام كرسالة.. دليل النظام الإيراني للبقاء

إن 

إعدام السجناء السياسيين

 – يوم الاثنين، 4 مايو، في مدينة مشهد ليس مجرد إجراء قضائي معزول، بل هو إشارة سياسية مدروسة بدقة. إن إعدامهم شنقاً بتهمة التورط في مقتل عناصر من ميليشيا الباسيج خلال الاضطرابات، يخدم هدفاً أوسع بكثير: تعزيز مناخ الخوف في لحظة تشعر فيها السلطة الحاكمة بضعف وهشاشة متزايدين.

ولعدة أشهر، أشارت الأدلة إلى نمط واضح وممنهج؛ ففي ظل التوترات الخارجية وظروف الحرب، سرعت سلطات النظام الإيراني من استخدام عقوبة الإعدام. والهدف من ذلك ليس عقابياً، بل هو وقائي في المقام الأول، يهدف إلى ردع عودة المعارضة المنظمة واحتواء ما يصفه المسؤولون بـ الشبكات المتمردة.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية

غير أن ما يميز اللحظة الراهنة ليس فقط تصاعد 

وتيرة القمع

، بل تلك الصراحة الفجة التي يعبر بها المطلعون على بواطن الأمور في النظام عن منطقه الأساسي. فالتصريحات التي تنشرها وسائل الإعلام التابعة للدولة لا تترك مجالاً للتأويل؛ إذ نُقل عن أحد المسؤولين، وهو غلام رضا قاسمیان، إعلانه أن الله أراد لنا هذه الحرب، مؤطراً الصراع المستمر ليس كحالة طارئة، بل كضرورة حتمية. إن المغزى صارخ وواضح: سواء تم خوض هذه الحرب بـ شرف أو تحملها بدونه، فإنها تظل أمراً لا غنى عنه. ويذهب هذا التأطير إلى أبعد من ذلك؛ فقد أعرب قاسمیان بصراحة عن أسفه لوقف إطلاق النار المؤقت، مبدياً رغبته في تجدد الأعمال العدائية.

وبحسب كلماته، فإن مصير إيران يتحدد في هذه الحروب، وفي حالة لا حرب ولا سلام، لا يجني النظام شيئاً. هذه التصريحات ليست مجرد مبالغة بلاغية، بل تعكس عقيدة استراتيجية يفضل فيها النظام الكهنوتي التوتر الدائم على الاستقرار الداخلي.

هذه ليست عقيدة جديدة بأي حال من الأحوال؛ فقبل سنوات، أقر جواد منصوري، أحد الشخصيات المؤسسة لحرس النظام الإيراني، بالدور التأسيسي للحرب الإيرانية العراقية في ترسيخ سلطة النظام، وذكر بوضوح أنه لولا الحرب، لربما لم تصمد الثورة. ووفقاً لمنصوري، وفر الصراع الهيكل والشرعية والزخم اللازم لقمع المعارضة الداخلية وتحييد الفصائل الرافضة. ومجتمعة، تكشف هذه التصريحات عن الاستمرارية التاريخية بدلاً من الانحراف؛ فالحرب، في هذا الإطار، ليست أزمة خارجية مفروضة على النظام، بل هي أداة يتم استغلالها عمداً للحفاظ عليه. ومن خلال إدامة بيئة من المواجهة، تبرر الدولة التدابير الأمنية المشددة، وتضيق الفضاء السياسي، وتهمش المعارضة تحت راية البقاء الوطني.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

لذلك، يجب 

قراءة الإعدامات الأخيرة

 ضمن هذه الهندسة الأوسع للقمع؛ إنها ليست مجرد ردود فعل على أفعال سابقة، بل هي تدابير استباقية ضد اضطرابات مستقبلية محتملة. وفي وقت تتكثف فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والتشرذم السياسي، والاستياء الشعبي، تبدو قيادة الولي الفقیة وكأنها تعود إلى آلية مألوفة ومجربة: التصعيد خارجياً من أجل إحكام السيطرة داخلياً.

وفي المقابل، تواصل أصوات المعارضة الدفع بمسار بديل وحقيقي. ففي كلمة لها خلال مؤتمر في الاتحاد الأوروبي، أكدت 

مريم رجوي

، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، أنه منذ بداية الصراع الأخير، دعت الحركة إلى السلام والحرية. وعقب إعلان وقف إطلاق النار، رحبت بالتطور مع التأكيد على أن السلام الدائم يتطلب تغييراً هيكلياً عميقاً – وتحديداً، إنهاء الحكم الاستبدادي الديني وتأسيس جمهورية ديمقراطية. ويسلط هذا التباين الضوء على خط الصدع المركزي في مسار إيران الحالي؛ ففي جانب، يقف نموذج حكم ساوى بين البقاء والصراع الدائم، وعلى الجانب الآخر، تقف رؤية تربط الاستقرار بالتحول السياسي الجذري. إن الإعدامات في مشهد، والخطاب المحيط بها، تشير بوضوح إلى أن الميزان لا يتأرجح بهدوء، بل يشهد صراعاً حاداً، وبمخاطر تتصاعد باستمرار.

الوسوم

إعدام السجناء السياسيين

المعارضة الداخلية

النظام الإيراني

مريم رجوي

مستقبل الشباب الإيراني

تحرير المقال

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

منتخب اليمن يعبر إلى تصفيات كأس آسيا 2027 بعد فوز ثمين على نظيره اللبناني

بران برس | 397 قراءة 

عاجل:احباط محاولة اغتيال محافظ حضرموت

كريتر سكاي | 386 قراءة 

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 317 قراءة 

روسيا توجه ضربة موجعة للحوثيين بقرار رسمي حاسم

المشهد اليمني | 310 قراءة 

عاجل:نتيجة غير متوقعة لمباراة اليمن ولبنان المؤهلة لنهائيات كاس اسيا

كريتر سكاي | 255 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 217 قراءة 

عاجل: استنفار أمني في حضرموت بعد إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية واجتماع عسكري ومقر محافظ حضرموت

يني يمن | 213 قراءة 

مفاجأة في صناعة الطيران اليمني.. رئيس الوزراء يُعيّن شخصية بارزة في الخطوط الجوية

المشهد اليمني | 189 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة.. قاتل زوجته وطفليه ورجل آخر في أمريكا يكشف سبب جريمته!

موقع الأول | 183 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 181 قراءة