أقرت لجنة تقييم وتحديد أسعار الطاقة الكهربائية في محافظة تعز تسعيرة جديدة للكهرباء التجارية بلغت 900 ريال لكل كيلووات، في وقت لا تزال فيه خدمة الكهرباء الحكومية متوقفة، ما يضاعف معاناة المواطنين ويثقل كاهلهم بتكاليف غير مسبوقة.
وبحسب بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، فإن التسعيرة الجديدة وُصفت بـ”المرنة”، حيث ستكون قابلة للارتفاع أو الانخفاض تبعًا لتقلبات أسعار الديزل محليًا وعالميًا، وهو ما يفتح الباب أمام زيادات مستقبلية قد تفاقم الأزمة بدلًا من احتوائها، على أن يبدأ تطبيق القرار خلال ثلاثة أيام فقط.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع رسمي ترأسه وكيل أول المحافظة عبدالقوي المخلافي، بحضور ممثلين عن جهات حكومية متعددة، حيث تم الترويج للخطوة باعتبارها جزءًا من “تنظيم السوق”، رغم المخاوف من أنها تكرّس واقع الاعتماد الكامل على القطاع التجاري في ظل غياب أي حلول حقيقية لإعادة تشغيل الكهرباء الحكومية.
وقررت اللجنة إلغاء نظام “المربعات” وفتح المجال أمام المستثمرين، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تعزز الاحتكار بدلًا من المنافسة، خصوصًا في بيئة تفتقر للرقابة الفعالة، مع توزيع مهام الإشراف بين عدد من الجهات الرسمية التي يواجه أداؤها انتقادات متكررة.
ورغم تأكيد وكيل المحافظة على ضرورة مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، إلا أن القرار الجديد يعكس فجوة واضحة بين هذه التصريحات والواقع، حيث يجد المواطن نفسه مجبرًا على دفع فاتورة مرتفعة مقابل خدمة غير مستقرة.
كما أقر الاجتماع تشكيل غرفة عمليات ولجان ميدانية لمراقبة الالتزام بالتسعيرة، غير أن تجارب سابقة تثير شكوكًا حول فعالية هذه الإجراءات، في ظل استمرار الشكاوى من ضعف الرقابة وتلاعب بعض المزودين بالأسعار والفواتير.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعت اللجنة شركة النفط إلى تأمين إمدادات الديزل، ملوحة بإجراءات عقابية قد تصل إلى إغلاق المنشآت المخالفة، وهي تهديدات يعتبرها كثيرون غير كافية ما لم تُترجم إلى خطوات عملية تضع حدًا للفوضى المتفاقمة في قطاع الكهرباء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news