أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الثلاثاء 5 مايو/أيار 2026م، أن الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل على صياغة مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى إدانة إيران ومحاسبتها على خلفية إغلاقها "مضيق هرمز".
وقال "والتز"، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، إن المشاورات بشأن مشروع القرار ستُجرى خلال هذا الأسبوع، وذلك عقب عرقلة روسيا والصين، العضوين الدائمين في مجلس الأمن، مشروع قرار سابق كانت واشنطن تأمل أن يسهم في تعزيز الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وأوضح السفير الأميركي أن بلاده تشارك في صياغة المشروع الجديد بالتعاون مع مملكة البحرين، وبمساهمة من السعودية والكويت وقطر والإمارات، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يمثل “مسعى أكثر تحديداً” مقارنة بالقرار السابق الذي لم يُعتمد، ويأتي في ظل سريان وقف إطلاق النار مع إيران.
وينص مشروع القرار على اعتبار هذه الإجراءات “تهديداً للسلم والأمن الدوليين”، ما يفتح الباب أمام إمكانية إخضاعه للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما قد يتيح لاحقاً اتخاذ تدابير إنفاذية.
كما يؤكد المشروع حق جميع السفن والطائرات في عبور مضيق هرمز دون أي عرقلة غير قانونية، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويدعو إيران إلى “وقف فوري لكل الهجمات أو التهديدات ضد الملاحة التجارية، والكف عن أي محاولات لعرقلة حرية المرور أو تعطيلها”.
ويتضمن المشروع بنداً يطالب إيران بالكشف عن عدد الألغام التي تم زرعها ومواقعها الدقيقة في "مضيق هرمز" ومحيطه، والعمل على إزالتها، مع الامتناع عن عرقلة الجهود الدولية الرامية لإزالة الألغام.
كما يدعو إلى تعاون طهران مع الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، بما يضمن تدفق السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والأسمدة، والتي يشير النص إلى تأثرها جراء التطورات الأخيرة في المنطقة.
ويتضمن أيضاً حظراً على أي دولة عضو في الأمم المتحدة من تقديم أي دعم لإيران في إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه، مع التأكيد في الوقت ذاته على حق الدول في الدفاع عن سفنها ضد أي هجمات، وفقاً للقانون الدولي.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود دبلوماسية أميركية–خليجية جديدة، بعد أن استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مماثل الشهر الماضي، قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق نار مؤقت في أوائل أبريل/نيسان الماضي.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news