أفادت وكالة "رويترز"، الثلاثاء 5 مايو/آيار نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى عدم حدوث تغيير يُذكر في المدة التي تحتاجها إيران لتطوير سلاح نووي، مقارنة بالتقديرات التي صدرت منذ الصيف الماضي، والتي رجّحت حينها أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أخّرت البرنامج لفترة قد تصل إلى عام.
وذكرت الوكالة أن هذه التقييمات لا تزال ثابتة رغم مرور شهرين على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، والتي استهدفت تحقيق عدة أهداف، من بينها منع طهران من تطوير قنبلة نووية.
وأوضحت أن العمليات العسكرية ركّزت بشكل أساسي على أهداف تقليدية، مع استهداف محدود لمنشآت نووية.
وأشار ثبات الجدول الزمني إلى أن إضعاف البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير قد يتطلب تدمير أو إزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد.
وكانت العمليات العسكرية قد توقفت في 7 أبريل، مع دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، في خطوة هدفت إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد، غير أن التوتر لا يزال قائماً، لا سيما في ظل استمرار الخلافات وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
ونقلت "رويترز" عن وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، تأكيده أن بلاده تسعى لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، عبر المسار التفاوضي الجاري مع طهران.
وبحسب مصدرين، كانت وكالات الاستخبارات الأميركية قد قدّرت قبل الحرب، التي استمرت 12 يوماً في يونيو 2025، أن إيران قد تتمكن من إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة نووية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. غير أن هذه المدة ارتفعت، وفقاً لتقييمات لاحقة للضربات الأميركية على منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، إلى ما بين تسعة أشهر وعام تقريباً.
وأشارت الوكالة إلى أن الهجمات ألحقت أضراراً كبيرة بثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من تحديد موقع نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وتُرجّح أن جزءاً كبيراً من هذه الكمية مخزّن في منشآت تحت الأرض في أصفهان، دون تأكيد نهائي بسبب تعليق عمليات التفتيش.
وتقدّر الوكالة الدولية أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد يكون كافياً لإنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية في حال رفع نسبة التخصيب.
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الجزء الأكبر من هذا المخزون لا يزال على الأرجح في مجمع أصفهان، مشيراً إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر آثار الضربات الأخيرة، مع استمرار تدفق المعلومات بشأن الوضع الميداني.
وأكدت المصادر أن ثبات التقييمات الأميركية يعكس طبيعة الأهداف التي ركّزت عليها الضربات الأخيرة، والتي لم تستهدف بشكل مباشر البنية الأساسية الحساسة للبرنامج النووي.
بدوره، اعتبر إريك بروير، وهو محلل استخباراتي أميركي سابق، أن هذا التقييم ليس مفاجئاً، موضحاً أن الضربات لم تعطِ أولوية كافية للأهداف المرتبطة بالبرنامج النووي، مضيفاً أن إيران، على الأرجح، ما زالت تحتفظ بموادها النووية، والتي قد تكون مخزنة في مواقع عميقة يصعب استهدافها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news