عقد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الاثنين، اجتماعاً حكومياً مصغراً ضم في طياته عضو مجلس القيادة سالم الخنبشي، محافظ حضرموت، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، فضلاً عن محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي.
وتركز جدول أعمال الاجتماع على متابعة التطورات الراهنة على الساحة الوطنية، ومستوى التقدم المُحرز في تنفيذ أولويات الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، بالإضافة إلى استعراض الآليات الرقابية المعتمدة للإشراف على هذه الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، تناول اللقاء الجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، والسبل الكفيلة بتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المركزية والمحلية.
واستمع المجتمعون إلى تقرير أولي قدمه وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، حول جريمة الاغتيال التي استهدفت أمس الأحد القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، في مدينة عدن، مستعرضاً ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية من نتائج، بما في ذلك ضبط أحد المشتبهين بتنفيذ الجريمة.
وأعرب الاجتماع عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الشهيد وسام قايد، الذي ارتقى شهيداً برصاص العناصر الإرهابية، في محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار وضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية والدولية، واستهداف مفهوم الدولة وبيئة العمل التنموي.
وشدد المجتمعون على أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان لن يمر دون عقاب، مؤكدين أن الدولة ماضية في ملاحقة مرتكبيه وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.
وأشاد الاجتماع بيقظة الأجهزة الأمنية وجهودها المتواصلة في ملاحقة العناصر الإرهابية وإحباط المخططات التي تستهدف السلم المجتمعي، والتي كان آخرها تفكيك خلية إرهابية كانت تخطط لسلسلة اغتيالات وزعزعة الأمن والاستقرار. وجدد الاجتماع التأكيد على التزام الدولة بتحمل كامل المسؤولية، وضمان حماية المواطنين وموظفي الإغاثة ومجتمع الأعمال، وعدم إفلات الجناة من العقاب، والوصول إلى الشبكات المرتبطة بهذه الجرائم وداعميها.
كما اطلع المجتمعون على تقارير حول مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة وتوصيات الاجتماع الحكومي المصغر السابق ومحافظي المحافظات، وعلى وجه الخصوص القرار رقم (11) لسنة 2025، بما في ذلك تحسين الإيرادات العامة، وإغلاق أي حسابات خارج البنك المركزي، وإعداد خطة عاجلة لتأمين وقود محطات الكهرباء استعداداً لفصل الصيف.
وفي هذا الصدد، أشاد رئيس مجلس القيادة بالتقدم المُحرز في مصفوفة الإصلاحات المزمنة، مع التأكيد على أهمية حماية المكاسب المحققة على الأرض، قائلاً: "لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي بدون أمن، ولا تحقيق الاستقرار دون فرض سيادة القانون، لأن الأمن هو السياج الذي يحمي هذه الإصلاحات ويضمن استمراريتها".
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن قرار مجلس القيادة رقم (11) يُعدّ خطة عمل ملزمة لكافة الجهات، ما يستوجب الالتزام الكامل بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي، وإنهاء أي جبايات أو موارد خارج إطار القانون.
وفي السياق ذاته، أكد فخامة الرئيس أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية لدعم هذه الإصلاحات، محذراً من أن أي محاولة للمساس بهذه الشراكة تُعدّ استهدافاً مباشراً لمصالح اليمن وشعبه وتطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام والتنمية.
وطمأن فخامة الرئيس شركاء اليمن من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين، بأن الدولة ماضية في حماية العاملين في المجال التنموي، وأن هذه الحوادث لن تثنيها عن مواصلة برامج التنمية وتطبيع الأوضاع، بل ستزيدها إصراراً على ترسيخ الأمن وسيادة القانون.
ودعا رئيس مجلس القيادة كافة أبناء الشعب اليمني والقوى السياسية والمجتمعية إلى تعزيز وحدة الصف والالتفاف حول مشروع الدولة وتعزيز الثقة بمؤسساتها، والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية في ترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية مشتركة لا تقبل أي تسويف.
وقال فخامته: "لقد أثبتت التجارب أن التقدم يتحقق فقط بالعمل الجاد، وترتيب الأولويات، والاستثمار في الإنسان وفي الخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس اليومية من ماء وكهرباء وتعليم وصحة، وبما يكفل بناء اقتصاد مستقر ومستقبل آمن للأجيال القادمة".
وأضاف: "اليوم، نحن أمام لحظة تاريخية تتطلب من الجميع التوقف عن إهدار الوقت والفرص، والتوجه نحو ما يخدم المواطن بشكل مباشر، ويعزز صموده، ويحسن معيشته، ويضع بلادنا على الطريق الصحيح نحو التعافي والاستقرار، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".
وحضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news