كشفت مصادر مقربة من الحوثيين عن تصاعد الفساد داخل الجماعة، في ظل استمرار الاستيلاء على أراضي المواطنين والتصرف بها لمصلحة قيادات حوثية ومستثمرين، بالتزامن مع تجاهل واضح لتوجيهات القضاء.
وقالت المصادر إن منتحل صفة مدير أمن محافظة حجة نفّذ توجيهات صادرة عن هيئة الأوقاف، ورفض في المقابل الالتزام بتوجيهات المحكمة التي أكدت أن القضية لا تزال منظورة أمامها.
وأضافت المصادر أن هيئة الأوقاف أصرت على انتزاع أرض وقف من اليد الحائزة لها منذ أكثر من ستين عامًا، مستخدمة القوة العسكرية ووسائل الترهيب الأمني والابتزاز بحق المواطن الحائز، تمهيدًا لتسليم الأرض إلى شخص آخر، رغم رفضها التجاوب مع توجيهات محكمة الشاهل.
وأوضحت المصادر أن كلاً من عادل القانص وعبدالمجيد الحوثي وزيد الحوثي أصروا على تنفيذ ذلك، بعد إبرام عقد إيجار مع مستأجر جديد، يُقال إنه مالك شركة عقارية كبيرة تُدعى "جيمرا"، وذلك بشأن أرض تقع في حدية الغميرة بمديرية الشاهل، وتبلغ مساحتها نحو ثلاثة حبال تقريبًا، وهي وحدة قياس متعارف عليها في المنطقة.
وبحسب المصادر، فقد جرى النص في عقد الإيجار على أن الأرض المؤجرة "حدية" ليس لها مراهق أو مساقي أو مصافٍ، في حين تؤكد الوقائع – وفقًا للمصادر – أن الأرض تتبعها مراهق تتجاوز مساحتها عشرة حبال، وأن المستأجر السابق يمتلك عقود إيجار ووثائق تثبت ذلك.
وأكدت المصادر أن ما يجري يتمثل في نزع اليد من المستأجر السابق وتسليم الأرض إلى مستأجر جديد دون احتساب الأراضي التابعة لها، بما يتيح الاستحواذ على مساحات شاسعة ذات قيمة استثمارية مرتفعة، لا سيما أنها تقع على خط إسفلتي، ما يضاعف من قيمتها السوقية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الآلية تُستخدم في أكثر من منطقة، من خلال إبرام عقود إيجار لمساحات محددة في الظاهر، بينما تكون هناك مساحات إضافية واسعة تابعة لها فعليًا، يتم الاستفادة منها أو بيعها من خلف الكواليس لصالح نافذين ومستثمرين.
وأضافت المصادر أن هذه الممارسات تشبه ما حدث في مناطق حزيز والأصبحي والمقالح جنوب العاصمة، حيث يتم – بحسب قولها – تأجير مساحات محدودة بعقود رسمية، بينما تُمنح للمستأجرين مساحات أكبر بكثير من الأراضي التابعة لها، دون إثبات ذلك في العقود، بما يحولها فعليًا إلى صفقات استحواذ غير معلنة.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أنها ستنشر لاحقًا وثائق وأدلة إضافية تؤكد ما يجري من تلاعب وفساد في أراضي الأوقاف، وعمليات بيع وتقاسم للأراضي بين قيادات الجماعة ومستثمرين تابعين لهم .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news