خطوة مجنونة سببت صدمة هائلة للإسرائيليين، سواء داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، وأحدثت زلزال في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى العالم، كما اثارت موجة غضب عارمة، ومخاوف كبيرة عبرت عنها الصحف العبرية والأمريكية، خاصة تلك التي توالي إسرائيل بشكل مطلق وتدافع عن جرائم إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية.
فقد اعتبرت مختلف وسائل الإعلام الأمريكية، أن تلك الخطوة ستشكل تهديد وجودي للكيان الصهيوني المحتل، وتجعل من المدافعين عنها من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين المؤيدين للكيان الصهيوني أمر في غاية الصعوبة، بل ومن المستحيل حتى على أكثر المؤيدين تطرفا لإسرائيل الدفاع والتقليل من الحجم الكارثي لتلك الخطوة المجنونة وغير محسوبة العواقب.
وحذرت الصحف العبرية من إمكانية استغلال النشطاء والمؤثرين الأمريكيين المعادين لإسرائيل، وهم كثيرون وعلى رأسهم الإعلامي الأمريكي الشهير "تاكر كارلسون" للخطوة المجنونة التي أقدم عليها وزير الأمن القومي الإسرائيلي "إيتمار بن غفير" والتي اثارت موجة من الجدل والاستنكار على الساحة الدولية، عقب تعليقاته الأخيرة المتعلقة بحوادث الاعتداء على الطوائف المسيحية في القدس، ودفاعه عن المستوطنين الإسرائيليين الذين يقومون بأفعال استفزازية بحق المسيحيين، حيث أصر على أن "البصق" عليهم لا يُشكل جريمة بمفهوم القانون، ولا يمكن محاسبة أو ملاحقة من يقومون بهذه الأفعال.
ولا شك أن تصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرف، ستضع الكنائس المسيحية الأمريكية المؤيدة لإسرائيل في وضع حرج، إذ أكد "تشلافي ماروسكي" وهو مسؤول كبير في الكنيسة الانجليكانية، ومن أشد المؤيدين للكيان الصهيوني
أن تصريحات "بن غفير" أكثر خطورة على إسرائيل من الصواريخ الإيرانية والحوثية وصواريخ حزب الله، لأنها تؤجج الرأي العام الأمريكي، خاصة المتدينين منهم، وتضع كبار المسؤولين الأمريكيين المؤيدين للكيان في مرمى النيران.
وكان هذا الوزير الاحمق والأكثر تطرفا، قد فجر قنبلة من العيار الثقيل حين دافع عن الأعمال الاجرامية التي يقوم بها مستوطنين إسرائيليين ضد الكنائس المسيحية في القدس، ففي الحي الأرمني، هاجم مستوطن كنيسة "كاتدرائية القديس يعقوب" وقام بالبصق على مقدساتها، بالإضافة إلى هجوم أكثر عنفاً قام فيه مستوطن آخر بدفع راهبة عجوز، مما كاد أن يؤدي إلى إصابتها بأذى جسدي، وبدلا من استنكار هذه الأعمال التي تثير غضب الكنائس المسيحية في أمريكا وفي كل أرجاء العالم، فقد دافع هذا الوزير المتطرف عن تلك الحوادث التي تؤكد تصاعد وتيرة الاستفزازات الدينية.
ووفقاً لتقارير صحفية دولية، نشر موقع "ميدل إيست مونيتور" ان الوزير الإسرائيلي لم يكتفي بالسعي لإضفاء الشرعية على هذه التصرفات، بل ذهب أبعد من ذلك بمحاولة تأطيرها ثقافياً، حيث أشار "بن غفير" إلى أنه بينما تُصنّف أغلب دول العالم إهانة أتباع الأقليات الدينية أو البصق عليهم بوصفها "جريمة كراهية" يعاقب عليها القانون، فإن النظرة داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية تختلف تماماً؛ معتبرا هذه الأفعال مجرد انعكاس "لتقليد يهودي قديم" مما يضع المؤسسة الإسرائيلية في موقف محرج إزاء المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحرية العبادة، ويزيد من عزلتها دوليا وتنامي الكراهية للطائفة اليهودية في كل أرجاء العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news