حذّر الشيخ القبلي البارز “أمين العكيمي”، الأحد 3 مايو/آيار 2026م، من استهداف واسع تتعرض له القبيلة اليمنية، مؤكدًا أنها تواجه “تدميرًا ممنهجًا” من قبل جماعة الحوثي، إلى جانب أحزاب ومكونات أخرى وصفها بـ“المؤدلجة”.
وقال الشيخ العكيمي، في تصريح خاص لـ“وتد”، إن “القبيلة تمثل حاملة للقيم والأخلاق الحميدة، وأصبحت اليوم هدفًا لهجمات متصاعدة تهدف إلى تفكيك بنيتها والتشكيك في أعرافها ومبادئها".
وأضاف أن تلك الجهات عملت خلال السنوات الماضية على “تشويه القبيلة وتخريبها”، من خلال الاعتراض على عاداتها والتقليل من مكانتها، مضيفًا أن الاستهداف أصبح اليوم حتى من أبناء القبائل الذين قال إنهم “يجهلوا مبادئ القبيلة وأخلاقها الحميدة”.
وأكد العكيمي أن القبيلة بحاجة إلى دعم حقيقي من الدولة؛ باعتبارها “صمام أمان” في مواجهة الانحرافات الأخلاقية والفكرية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على قيمها الأصيلة في ظل ما وصفه بحملات تشويه ممنهجة، تتضمن أوصافًا تسيئ للقبيلة وتقلل من شأنها.
وانتقد بعض التناولات الإعلامية التي قال إنها “لا تُظهر من القبيلة إلا الأشياء الدخيلة عليها؛ كالحروب التي بلا نهاية، أو قتل البريء أو التقاضي بالبريء”. لافتًا إلى حملات متواصلة ضد القبيلة؛ والبعض يصفها بـ"الزنبلة" وبالعض الآخر يتهمها بـ“الارتزاق”، معتبرًا هذه “إساءات” مرفوضة.
وفي سياق حديثه، قال العكيمي إن القبيلة تعرضت لعملية “إحلال” عبر استبدال دورها بمنظمات لا تمت للقبيلة بصلة، موضحًا هذه الخطوة تهدف إلى عسكرة القبيلة وإعادة تشكيلها وفق أجندات معينة.
ووصف الحوثيين بأنهم “مِعول هدم” داخل القبلية، وقال إنهم يعملون على إضعافها وتجويعها لإجبارها على الانصياع، مشيرًا إلى أن هذا النهج تشارك فيه أطراف سياسية متعددة.
واستعرض العكيمي جانبًا من الدور الوطني للقبيلة قائلًا إن “القبائل عندما يجدّ الجدّ هم من يبقون في الوطن وهم من يدافع عن الوطن”. مضيفًا أن “وقوف القبائل في وجه المشروع الحوثي جاء بعدما انهارت المنظمات، وانهارت الأحزاب، وانهارت كل المسميات، التجأوا إلى القبائل وكانت القبائل هي السد المنيع”.
ولفت إلى محطات مواجهة قبائل الجوف مع الحوثي بين عامي 2008 و2010، وأحداث عام 2014 في “مطارح نخلا” بمأرب، إضافة إلى أدوار القبائل في محافظات عدّة، معتبرًا هذا “دليل على أن القبائل هي الصخرة واللبنة الثابتة في وجه كل من يريد أن يدمر الوطن”.
وفي ختام حديثه، دعا العكيمي “القبائل وأبناء الشعب الشرفاء والكرام لأن يحافظوا على القبيلة وعلى مبادئها”، داعيًا الكتاب والإعلاميين لأن يعطوا القبيلة حقها، وأن يدافعوا عنها بما تستحقه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news