قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت 2 مايو/أيار 2026م، إن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة "أوبك وتحالف أوبك+" لا يمثل حدثاً مؤثراً، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تظل الركيزة الأساسية داخل المنظمة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال حوار تلفزيوني يُبث مساء اليوم، نشرت الرئاسة الجزائرية جزءاً منه، تعليقاً على قرار أبوظبي: "لا حدث.. والركيزة الأساسية في أوبك هي المملكة العربية السعودية، انتهى الخطاب وطُوي الكتاب".
وتعكس هذه التصريحات التوتر اللافت للعلاقات السياسية بين الجزائر والإمارات، وتوافقاً سياسياً وانحياز الجزائر إلى صف الرياض في خضم المعركة الاقتصادية والسياسية الصامتة بين الرياض وأبوظبي.
وكانت الجزائر قد أعلنت، الأربعاء الماضي، في بيان رسمي لوزارة المحروقات، أن "منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وإعلان التعاون أوبك+ ما زالا يمثلان الإطارين الأساسيين وضابطاً لاستقرار سوق النفط العالمية"، رداً على القرار الإماراتي القاضي بالانسحاب من أوبك.
واعتبرت الجزائر أن "المنظمة أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازنات السوق العالمية، وضمان استجابة منتظمة للطلب على النفط، ومواكبة نمو الاقتصاد العالمي".
والثلاثاء الماضي أعلنت الإمارات انسحابها من "أوبك وأوبك+"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأمد لتطوير قطاع الطاقة، وتسريع وتيرة الاستثمار في الإنتاج المحلي.
وفي تعليق على القرار، قالت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية إن الانسحاب لن يكون له تأثير مباشر على المؤشرات الاقتصادية للإمارات على المدى القريب، في ظل القيود الحالية المفروضة على صادراتها النفطية.
وأوضح بول جامبل، رئيس التصنيفات السيادية لمنطقة الشرق الأوسط في الوكالة، أن التأثير الفعلي للقرار يظل محدوداً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الأوضاع المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز تقلص من تداعياته الفورية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن تحالف "أوبك+" يتجه إلى الموافقة على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، رغم التحديات المرتبطة بتراجع الصادرات نتيجة الحرب في المنطقة، إلى جانب انسحاب الإمارات من التحالف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news