سجلت الملاحة الدولية في السواحل اليمنية، السبت 2 مايو/أيار 2026، تطوراً أمنياً خطيراً بإعلان اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة (شرقي اليمن)، في حادثة تعيد للأذهان ذروة نشاط القرصنة البحرية، وتفتح الباب أمام مخاوف دولية من موجة هجمات جديدة تستهدف الممرات الملاحية الحيوية.
وقالت مصلحة خفر السواحل اليمنية، إن ناقلة النفط (M/T EUREKA) تعرضت لعملية سطو مسلح صباح اليوم السبت، موضحة أن عناصر مسلحة مجهولة تمكنت من الصعود إلى متن الناقلة والسيطرة عليها بالكامل.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في خفر السواحل، قولها إن المسلحين اقتادوا السفينة عقب السيطرة عليها نحو خليج عدن، متوجهين بها صوب السواحل الصومالية، ما يعزز فرضية عودة نشاط عصابات القرصنة المنظمة في القرن الأفريقي.
وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها وكالة "رويترز" نقلاً عن خفر السواحل، فإن المسلحين اقتادوا السفينة عقب السيطرة عليها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.
هوية السفينة ومسارها
وتشير بيانات حركة السفن على موقع "مارينا ترافيك" إلى أن الناقلة كانت تتواجد قبالة شبوة في نهاية أبريل/نيسان الماضي، وتحديداً على بُعد 6 أميال بحرية شرق ميناء "قنا"، بعد قدومها من ميناء "صحار" العماني.
كما أن الناقلة "يوريكا" ترفع علم دولة "توغو"، وتديرها شركة "رويال للشحن" التي تتخذ من منطقة الحمرية بدولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها.
ووفقاً لبيانات "جلوبال فاشن وواتش"، فإن نشاط الملاحة الخاص بالسفينة يتركز في التنقل بين موانئ عمان، الإمارات، العراق، الكويت، إيران، باكستان، الهند، والصومال.
تحرك عملياتي وتنسيق دولي
إلى ذلك أكدت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أنها باشرت إجراءات عملياتية فور تلقي البلاغ، حيث دفعت بزورقين للدوريات البحرية من عدن، وزوارق دورية صغيرة من شبوة للقيام بعمليات البحث والتتبع، رغم ما وصفته بـ"محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية للبلد".
وطبقاً للمصلحة أسفر التنسيق بين السلطات اليمنية والشركاء الدوليين المتواجدين في خليج عدن عن تحديد الموقع الدقيق للناقلة المختطفة، موضحة أن العمل جارٍ لمتابعة السفينة واتخاذ التدابير اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها.
سياق أمني مضطرب
تأتي هذه الحادثة بالتزامن مع بلاغات أمنية أخرى؛ حيث ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن ناقلة بضائع سائبة أبلغت اليوم السبت عن اقتراب زورق صغير يرافقه سفينة صيد على بُعد 84 ميلاً بحرياً جنوب غرب ميناء المكلا.
وتثير هذه الحوادث المتلاحقة مخاوف حقيقية من عودة نشاط القرصنة في القرن الأفريقي؛ إذ كانت الهيئة البريطانية قد أعلنت في 25 أبريل/نيسان الماضي عن اختطاف ناقلة نفط أخرى قبالة سواحل الصومال واقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية، لتشير هذه الأحداث مجتمعة إلى "تهديد حقيقي بالقرصنة"، بعد سنوات من الانخفاض الملحوظ.
وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية قصوى لكونها تقع عند مدخل مضيق باب المندب، الرابط بين المحيط الهندي وقناة السويس، وهو أحد أكثر الطرق التجارية ازدحاماً في العالم لنقل إمدادات الطاقة العالمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news