تجاوز الدين العام للولايات المتحدة الأمريكية نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيانات الاقتصاد الأمريكي الصادرة بنهاية مارس/آذار الماضي، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وذكرت شبكة "فوكس بيزنس" أن الدين العام الأمريكي تخطى حجم الاقتصاد خلال الشهر المذكور، مشيرة إلى أن هذه المرة هي الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ عام 1946.
ونقلت القناة عن وثائق الميزانية قولها: إن "الدين العام الأمريكي تجاوز الآن حجم الاقتصاد، متخطياً عتبة تاريخية لم تُسجل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
وبحسب تقديرات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، والتي أوردتها وسائل إعلام، بلغ إجمالي الدين العام الأمريكي نحو 31.27 تريليون دولار حتى 31 مارس، في حين قُدر الناتج المحلي الإجمالي بنحو 31.22 تريليون دولار، ما يعني تجاوز الدين نسبة 100.2%.
ويُعرّف الناتج المحلي الإجمالي بأنه القيمة الإجمالية لما ينتجه الاقتصاد داخل الولايات المتحدة خلال عام واحد.
وتشير البيانات إلى أن آخر مرة وصلت فيها هذه النسبة إلى مستويات مماثلة كانت عام 1946، عندما بلغت نحو 106% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي السياق ذاته، توقعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أن يرتفع الدين العام الأمريكي إلى أكثر من 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وفق السيناريو الأساسي للوكالة.
ووفق تقديرات "فيتش"، بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 116.6% في عام 2025، على أن ترتفع إلى 119.3% في العام الجاري، ثم إلى 122.2% في 2027.
وتعكس هذه المؤشرات اقتراب الاقتصاد الأمريكي من مستويات ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين بلغ الدين نحو 106% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
وبحسب البيانات، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي الماضي نحو 31.22 تريليون دولار، مقابل دين عام بلغ 31.27 تريليون دولار، أي بزيادة تُقدّر بنحو 50 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وتُظهر المقارنة أن الدين العام وصل إلى 100.2% من حجم الاقتصاد، متجاوزاً القيمة الاسمية للناتج المحلي، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
كما تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الدين كانت تبلغ 99.5% بنهاية السنة المالية 2025، التي تنتهي في سبتمبر/أيلول، قبل أن ترتفع سريعاً خلال ستة أشهر فقط لتتجاوز حاجز 100%.
وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد حذّر من أن استمرار هذا المسار دون إصلاحات مالية قد يؤدي إلى وصول الدين إلى نحو 108% بحلول عام 2030.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية، قولها إن هذا الارتفاع "لا يرتبط بأزمات عالمية كبرى، بل يعكس إخفاقاً سياسياً في اتخاذ قرارات مالية صعبة".
وأضافت أن الدين العام بات يتجاوز حجم الاقتصاد بمستويات تقارب ضعف المتوسط التاريخي، فيما وصف مارك غولدوين، نائب رئيس اللجنة، الوضع بأنه "غير مسبوق ومقلق" نتيجة استمرار الاقتراض.
وتشير التقديرات كذلك إلى إمكانية ارتفاع الدين العام الأمريكي إلى نحو 3.1 تريليون دولار بحلول عام 2036، لتصل نسبته إلى نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news