مأرب – العرش نيوز
كشف تقرير حديث صادر عن مركز المخا للدراسات عن تحوّل لافت في نهج جماعة الحوثي تجاه البحر الأحمر، حيث باتت تعتمد أسلوباً قائماً على إرباك حركة الملاحة في مضيق باب المندب بدلاً من السعي للسيطرة المباشرة على السواحل.
وأوضح التقرير أن الجماعة تبنت نموذج “الضغط التدريجي” عبر أدوات عسكرية غير تقليدية ومنخفضة التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة والصواريخ البحرية، إلى جانب نشر الألغام، بهدف خلق بيئة تشغيلية معقدة أمام حركة السفن التجارية.
وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه لا يستهدف إغلاق الممر الملاحي بشكل كامل، بقدر ما يركز على رفع كلفة العبور البحري، وإجبار شركات الشحن على تغيير مساراتها، ما ينعكس سلباً على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من أعباء التأمين والنقل.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تأتي ضمن سياق أوسع من التفاعلات الإقليمية، حيث يُنظر إلى التحركات الحوثية كجزء من شبكة نفوذ مرتبطة بـ إيران، في مواجهة غير مباشرة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يمنح الممر البحري أهمية إضافية كورقة ضغط في معادلات الردع.
ورغم الحضور العسكري الدولي المتزايد في البحر الأحمر، يؤكد التقرير أن طبيعة التهديد الحالية، التي تجمع بين أساليب تقليدية وغير تقليدية، تظل قادرة على إحداث تأثير مستمر، ما يضع أمن الملاحة الدولية أمام تحديات معقدة تتطلب استجابات متعددة المستويات.
غرِّد
شارك
شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة)
فيس بوك
المشاركة على Bluesky (فتح في نافذة جديدة)
Bluesky
المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة)
X
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news