أكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، أن محافظة تعز تحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الوزارة، في ظل التحديات البيئية والمناخية المتفاقمة التي تواجهها، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا مهمًا لتعزيز الصمود المناخي وبناء حلول مستدامة للتكيف مع التغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير عبر تقنية الاتصال المرئي، في افتتاح ورشة عمل بعنوان “مواجهة التغيرات المناخية.. الواقع والمأمول”، والتي تنظمها منظمة كير العالمية على مدى يومين في محافظة تعز، بمشاركة ممثلين عن السلطة المحلية، والمديريات المستهدفة، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح الشرجبي أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تهديد مستقبلي، بل أصبحت واقعًا ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين واستقرارهم، لافتًا إلى ما شهدته تعز مؤخرًا من سيول وفيضانات، إلى جانب استمرار أزمة المياه التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات، الأمر الذي يضاعف من الحاجة إلى حلول عاجلة وخطط تكيف فعالة.
واستعرض الوزير عددًا من المشاريع والخطط التي تعمل عليها الوزارة لتعزيز جاهزية المحافظة في مواجهة التحديات المناخية، من بينها مشروع وطني متكامل لأنظمة المعلومات المائية والمناخية والإنذار المبكر، يجري تطويره بالشراكة مع البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر، بهدف تعزيز الاستجابة الاستباقية للكوارث والاعتماد على البيانات العلمية في إدارة المخاطر.
وأشار إلى إعداد خطط تكيف خاصة بعدد من الأودية الرئيسية في تعز، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات، بالإضافة إلى إعداد دراسة لتقييم هشاشة المناطق الساحلية ووضع الأسس لمشروع الإدارة المتكاملة لها، بما يعزز من قدرة البنية التحتية على مواجهة تداعيات التغير المناخي وارتفاع منسوب البحر.
كما كشف الشرجبي عن جهود تبذلها الوزارة لتأمين تمويلات داعمة لقطاع المياه، من بينها السعي للحصول على تمويل بقيمة 20 مليون دولار من صندوق التكيف لدعم مشروع مياه تعز، والمساهمة في التخفيف من أزمة المياه بالمحافظة.
من جانبه، استعرض محافظ تعز نبيل شمسان حجم التأثيرات المناخية التي تواجهها المحافظة وانعكاساتها على القطاعات الخدمية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن تعز تعيش تحديات بيئية متزايدة تتطلب تدخلات أكثر فاعلية وتنسيقًا.
وثمّن المحافظ تحركات وزارة المياه والبيئة وجهودها في التعامل مع التحديات البيئية، مشددًا على أهمية توحيد الجهود وتبادل الخبرات وبناء القدرات لمواجهة المخاطر المناخية.
ودعا شمسان المشاركين في الورشة إلى الخروج بتوصيات عملية ومبتكرة تسهم في إعداد خطة مناخية متكاملة للمحافظة، تتضمن معالجات قابلة للتنفيذ على المدى القريب والبعيد.
بدوره، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بما تتمتع به محافظة تعز من تنوع اقتصادي ومجتمعي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف المكونات المحلية، بما في ذلك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لمواجهة آثار التغيرات المناخية.
وتناولت الورشة، عبر عدد من أوراق العمل المقدمة من باحثين ومختصين، محاور متعددة شملت البنية التحتية، والأمن المائي، والزراعة المستدامة، ورفع الوعي المجتمعي بالتغيرات المناخية، إلى جانب استعراض أبرز التحديات البيئية والحلول المقترحة للتخفيف من آثارها وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مستقبلًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news