مشاريع التجهيل” أكدت الحكومة اليمنية، الأربعاء 29 أبريل/نيسان، رفضها القاطع لاستخدام الممرات المائية الدولية "ورقة ضغط أو وسيلة ابتزاز"، موضحة "أن ما يشهده البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أعمال قرصنة هو جزء من أجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار ومقايضة العالم بأمن الطاقة والتجارة العالمية".
جاء ذلك في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول "سلامة وحماية الممرات المائية"، والتي ألقاها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وقال "السعدي" إن الحكومة اليمنية حذرت مراراً من التهديدات الناجمة عن استمرار الدعم الإيراني لجماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب وتزويدها بالتقنيات العسكرية المتطورة، مشدداً على أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ حرية الملاحة، وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأشار مندوب اليمن إلى الأهمية القصوى لمضيق باب المندب، لافتاً إلى أنه يمر عبره نحو 15% من التجارة العالمية، و 12% من نقل النفط، و 25% من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، مؤكداً أن أي تهديد لهذا الممر ينعكس مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي ويرفع الأعباء عن كاهل الشعوب.
ودعا السفير السعدي المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة اليمنية لاستعادة الدولة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، معتبراً ذلك "الضمانة الحقيقية والوحيدة" لتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مشدداً على المطالبة موقف دولي حازم للتنفيذ الكامل للقرار 2216 المتعلق بحظر الأسلحة، ومساءلة الجهات التي تسهم في تقويضه وعلى رأسها النظام الإيراني.
كما دعا إلى تعزيز التعاون العملي مع الحكومة اليمنية لبناء قدرات خفر السواحل الوطنية وتفعيل الدور الحاسم لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (أونفم) وتعزيز قدراتها، وكذلك تبني استراتيجية دولية شاملة تتكامل فيها الجهود الوطنية مع الشركاء الإقليميين لردع الانتهاكات في الممرات المائية الحيوية.
وجدد السفير السعدي التأكيد على إن حماية الممرات المائية الحيوية تمثل مسؤولية جماعية تتطلب استجابة دولية منسقة وشاملة، مشيراً في هذا الإطار، إلى أهمية البناء على الأطر الإقليمية والدولية القائمة، بما في ذلك مدونة جيبوتي للسلوك، وتعديل جدة ذي الصلة، والدور الحيوي للمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية (REMISC).
وشدد على أهمية اضطلاع مجلس الأمن بدور أكثر تكاملاً واستباقية في معالجة التهديدات البحرية، بما في ذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الآليات الدولية القائمة، ودعم بناء القدرات، وضمان التنفيذ الفعّال لقراراته ذات الصلة، آملاً بموقف جماعي حازم يعكس حجم التحديات الراهنة، واتخاذ خطوات فاعلة لحماية حرية الملاحة الدولية وردع الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news