أمن عدن على المحك.. فوضى السلاح وعودة الاغتيالات

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 42 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أمن عدن على المحك.. فوضى السلاح وعودة الاغتيالات

تنبه عودة الاغتيالات الى أن أمن عدن لم يعد يحتمل الانتظار، وبات ملفاً ينبغي أن يكون حاضراً امام الحكومة والمجلس الرئاسي دون تأجيل، بل اصبح على المحك فعلياً. والأمر لا يبدو مفاجئاً بقدر ما يعكس نتيجة طبيعية لمسار طويل من التردد في معالجة جوهر الأزمة: فوضى السلاح وانتشار السلاح غير المرخص خارج إطار الدولة، الى جانب التراخي في إعادة هيكلة مؤسستي الأمن والجيش، وضم التشكيلات العسكرية التي تعمل خارج المنظومة الرسمية.

وفي الوقت الذي ما تزال فيه عدن تلتقط انفاسها بعد تشكيل حكومة الزنداني، جاءت الحادثتان لتخترقا مشهد السكينة، وتكشفا هشاشة الوضع الأمني، في رسالة مقلقة تعيد المدينة الى مربع القلق المفتوح. فالأمن، الذي يعول عليه كمدخل اول لأي استقرار، لا يزال رهينة التردد، فيما تتسع دائرة المعاناة والقلق في تفاصيل الحياة اليومية.

من الواضح أن الحادثتين تتجاوزان كونهما اختلالاً أمنياً عابراً، وتعكسان غياب الإرادة السياسية الحقيقية في فرض النظام. فالسلاح غير المرخص يظل التهديد الابرز، وبقاؤه خارج سيطرة الدولة يعني أن القرار الأمني موزع بين اطراف متعددة، لكل منها حساباته الخاصة. 

وفي ظل هذا الواقع، لا ينبغي أن تبقى قدرة الدولة على فرض نفوذها محدودة، بل يستدعي الامر معالجة جادة وحاسمة. وما لم يتحقق ذلك، فإن ثقة المواطن، التي بدأت تنمو بأداء الحكومة، ستتراجع، وتتسع فجوة الأمان مع كل واقعة جديدة، وتزداد الأسئلة حول قدرة السلطة على حماية المدينة. وهنا، لا يكفي التنديد، ولا تنفع لغة التطمين ما لم تترجم الى فعل واضح على الارض.

إن الدولة التي لا تمتلك القوة لا تستطيع فرض النظام، واي تأخير في معالجة هذا الخلل يفتح الباب امام مزيد من الانفلات الأمني، الذي تتجلى اخطر صوره في عودة الاغتيالات كأداة تهديد مستمرة ورسالة لخلط الأوراق. والصمت هنا مكلف، وثمنه يدفع من استقرار المدينة ودماء الابرياء.

ولأهمية استعادة الأمن في عدن، لا بد من تنفيذ خطة أمنية شاملة وملزمة، تتصدرها عملية سحب السلاح غير القانوني، وتوحيد القرار الأمني تحت مظلة الدولة، وإعادة بناء الأجهزة الامنية والعسكرية على أسس مهنية واضحة.

عدن اليوم تقف امام لحظة اختبار حقيقية، باعتبارها العاصمة المؤقتة: إما قرار يعيد للدولة هيبتها، او انزلاق مستمر في دائرة الفوضى الأمنية، بما يهدد مكانتها ويضعف قدرتها على أداء دورها كمدينة يفترض أن تكون اكثر استقراراً، وتسهم في مسار استعادة الدولة وإنهاء الحرب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بعد يوم على تعزيزات سعودية.. غارات إماراتية شرق اليمن

الميثاق نيوز | 940 قراءة 

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 621 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 554 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 441 قراءة 

إغلاق مكتب الزبيدي.. خطوة سعودية تفجر الأوضاع والانتقالي يعلن النفير العام في عدن

جنوب العرب | 425 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 370 قراءة 

تمرد عسكري ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للعميد طارق صالح ...

مأرب برس | 359 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 273 قراءة 

بدء صرف مرتبات جهة رسمية في المحافظات المحررة

كريتر سكاي | 216 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 203 قراءة