وصل سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه" الإثنين 27 أبريل/ نيسان، مدينة تعز (جنوبي غرب اليمن) في أول زيارة تشهدها المحافظة بشكل عام، على مستوى السفراء منذ بدء الحرب والحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب على مدينة تعز.
ووفق مراسل "بران برس"، التقى سفير الاتحاد الأوروبي والوفد المرافق له عقب وصوله، قيادة السلطة المحلية والذي ناقش معها احتياجات المحافظة وجوانب التعاون في شتى الجوانب من تنموية وخدمية.
وفي مؤتمر صحفي حضره مراسل "برّان برس"، أكد عبّر الاتحاد الأوروبي عن سعادته وسروره لـ"زيارته الأولى" للمدينة التي وصفها بـ"الجميلة"، لافتاً إلى أنه أراد زيارتها منذ زمن طويل، لاكتشاف تنوع المحافظة الديموغرافي، وأن يستمع للمحادثات المثيرة للاهتمام بما يتعلق بالتنمية في جميع جوانبها من قيادة المحافظة.
وأكد أن تواجده في تعز هو تعبير لروح التعاون من جانب الاتحاد الأوروبي مع المحافظة، مشيراً إلى علاقة عمل طويلة مع العديد من الفاعلين في تعز. وأضاف: "لقد عملنا في الكثير من القطاعات في بناء السلام، والصمود الاقتصادي والأمن الغذائي، والدعم الإنساني والزراعي".
وقال: "اليوم نؤكد تعاوننا وتقوية علاقتنا مع محافظة تعز المتمثلة بمحافظ المحافظة، ولسكان محافظة تعز، ولذلك أتطلع قدماً لنتائج مثمرة من هذه الزيارة".
من جانبه، أكد محافظ محافظة تعز، "نبيل شمسان"، أن زيارة سفير الاتحاد الأوروبي للمحافظة تمثل فرصة كبيرة وهامة، كما تأتي في مرحلة مفصلية وغاية في التعقيد، حد تعبيره.
وأضاف "شمسان" لوسائل الإعلام: "هناك الكثير من العلاقات والشراكات بين المحافظة والاتحاد الأوروبي تشمل مختلف الجوانب الخدمية والتنموية وأيضاً القضايا المتعلقة بالسلم الاجتماعي".
وقال إن الزيارة تمثل لتعز "دعماً تنموياً وأيضاً سياسياً" مؤكداً أنها ستكون خطوة مهمة في إعداد ومناقشة الخطة التنموية للمحافظة للعام 2026، 2027، وكذلك "محطة لتقييم الشراكات والبرامج التي يتم العمل عليها حالياً، وأيضاً البرامج والمشاريع المستقبلية التي سيتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة".
وفي حديث خاص لـ"بران برس"، توقع مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة تعز "نبيل جامل"، أن تكون للزيارة نتائج مباشرة وأخرى غير مباشرة، موضحاً أن "غير المباشرة" تتمثل بوصول سفير بمستوى "الاتحاد الأوروبي" إلى محافظة تعز بعد 10 سنوات من الحصار، حيث ما زال الحصار شبه مطبق على المحافظة.
وأكد "جامل" أن الزيارة لها أهمية غير مباشر بالنظر إلى التناولات الإعلامية الخاطئة، والتي يدور بعضها حول المشهد العام في تعز، مشيراً إلى أن هذا سيكون له نتائج من خلال كسر حاجز التردد والخوف لأي زيارات قادمة، إما على مستوى السفراء أو على مستوى المنظمات الدولية.
وعن النتائج المباشرة، أفاد مدير تخطيط تعز، بأن هناك جلسة مباحثات عقدت بين السلطة المحلية وفريق الاتحاد الأوربي لمناقشة أهم المواضيع خاصة في جانبي الأمن والسلام.
وقال إن المباحثات ستعمل على إيجاد تصور واضح لاحتياجات المحافظة في الأمن السلام خاصة، منها قضية الوصول إلى مصادر المياه لدى الحوثيين، كما ستكون هناك نتائج في قضية الأمن الغذائي ومشاريع سبل العيش.
وأشار إلى أن أبرز قضية نوقشت مع سفير الاتحاد الأوروبي وفريقه، هي قضية الأمن والسلام وماذا سيقدمون للأمن، وذلك في شقين رئيسيين في بناء القدرات وفي الاحتياجات المادية للأمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news