الإثنين 27 أبريل ,2026 الساعة: 10:59 صباحاً
كشفت نقابة المعلمين اليمنيين، في بيان توثيقي، عن ما وصفته بانتهاكات جسيمة وممنهجة يتعرض لها المعلمون والمعلمات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، محذّرة من تداعيات خطيرة تهدد العملية التعليمية في البلاد.
وأعربت النقابة عن قلقها إزاء تدهور أوضاع الكادر التربوي، مشيرة إلى أن المؤسسات التعليمية تحولت من بيئات آمنة إلى فضاءات خاضعة للرقابة والملاحقة، في ظل انتهاك الحقوق الأساسية واستبدال معايير الكفاءة بأساليب القمع والإكراه.
وأوضحت أن الانتهاكات الموثقة تشمل اختطاف مئات المعلمين، لا يزال بعضهم قيد الإخفاء القسري، بينهم تربويون في محافظتي حجة وعمران، على خلفية مطالبهم بحقوقهم المعيشية. كما أشارت إلى فصل أو إقصاء أكثر من 20 ألف معلم ومعلمة، واستبدالهم بعناصر غير مؤهلة وفق معايير غير مهنية.
وأضاف البيان أن أكثر من 15 ألف معلم ومعلمة اضطروا للنزوح مع أسرهم نتيجة التهديد والملاحقة، في ظل ظروف إنسانية صعبة، إلى جانب توثيق أكثر من 1600 انتهاك متنوع، شملت الاعتداءات الجسدية والتهديد واقتحام المنازل، فضلاً عن تسجيل حالات تعذيب داخل أماكن الاحتجاز.
وفي سياق متصل، نعت النقابة أحد المعلمين الذي توفي إثر انفجار لغم أرضي في محافظة الضالع، معتبرة الحادثة نموذجاً للمخاطر اليومية التي تواجه الكادر التربوي.
وأكدت النقابة إدانتها لهذه الانتهاكات، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، ومحمّلة سلطات الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. كما شددت على أن صرف مرتبات أكثر من 170 ألف معلم ومعلمة يمثل حقاً قانونياً لا يقبل المساومة.
ودعت النقابة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن إلى اتخاذ مواقف واضحة إزاء هذه الانتهاكات، والعمل على حماية المعلمين ووقف التعديات على المؤسسات التعليمية.
كما ناشدت مجلس القيادة الرئاسي تكثيف الجهود للضغط على المجتمع الدولي ومجلس الأمن، بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية، لإلزام جماعة الحوثي بصرف المرتبات ووقف الانتهاكات.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على معاناة المعلمين، مؤكدة أن ما ورد يستند إلى بيانات ميدانية وتقارير موثقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news