"الخُمس" والسلطة الموازية.. اقتصاد ديني يرسم خريطة النفوذ في إيران

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 54 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"الخُمس" والسلطة الموازية.. اقتصاد ديني يرسم خريطة النفوذ في إيران

اقتصاد ديني يرسم خريطة النفوذ في إيران

السابق

التالى

"الخُمس" والسلطة الموازية.. اقتصاد ديني يرسم خريطة النفوذ في إيران

السياسية

-

منذ 3 دقائق

مشاركة

واشنطن، نيوزيمن، ترجمة:

سلّط "منتدى الشرق الأوسط" الضوء على تشابك العلاقة بين الدولة والمؤسسات الدينية غير الرسمية، معتبرًا أن فهم الرأي العام والشرعية داخل المجتمع الإيراني لا يمكن حصره في الإطار السياسي الرسمي وحده، بل يمتد إلى منظومة دينية–اجتماعية أكثر تعقيدًا، يتصدرها نظام "الخُمس".

وأشار تحليل الباحث المتخصص في حل النزاعات والشؤون الاستراتيجية محمد طه علي إلى أن الدولة في إيران تحدد المسار السياسي الرسمي ومن يتولى الحكم، بينما تتشكل موازين النفوذ الديني والرمزي عبر خيارات المؤمنين أنفسهم، من خلال آلية مالية–دينية تُعرف بـ"الخُمس"، والتي تمثل أحد أهم مصادر تمويل المرجعيات الدينية.

وبحسب التحليل، يقدم المؤمنون "الخُمس" كتبرع ديني إلى مرجع ديني حي يُنظر إليه باعتباره الأعلم في الفقه والشريعة، وهو ما يمنح هذا المرجع نفوذًا متزايدًا كلما ارتفع حجم الأموال المتدفقة إليه، نظرًا لقدرته على توسيع شبكاته من المؤسسات الدينية والتعليمية والخيرية، بما يعزز حضوره داخل المجتمع.

ويضيف التحليل أن هذه الآلية لا تعمل فقط كالتزام ديني فردي، بل تشكل نظامًا مستمرًا لإنتاج الشرعية الدينية، حيث يُعاد تشكيل مراكز النفوذ داخل الحوزات العلمية في قم والنجف، في إطار شبكة مرجعية غير مركزية تتجاوز حدود الدولة، وتعمل بالتوازي معها.

ويؤكد أن نظام المرجعية في التشيع يمثل شكلًا من السيادة الدينية اللامركزية التي سبقت قيام الجمهورية الإسلامية، وظلت تحتفظ بهامش من الاستقلال النسبي عن مؤسسات الدولة، رغم محاولات الأخيرة تنظيم المجال الديني وإعادة ضبطه عبر أدوات سياسية ومؤسسية.

ولفت البحث محمد طه علي إلى أن الدولة سعت بعد وفاة مؤسس النظام عام 1989 إلى توجيه مسار المرجعية الدينية نحو المرشد علي خامنئي، إلا أن هذا التوجه لم ينجح بشكل كامل في إنهاء التعدد داخل الحوزات، إذ استمرت مرجعيات دينية أخرى في الحفاظ على حضورها وتأثيرها، سواء داخل إيران أو في النجف.

كما يشير إلى أن بعض التوجهات داخل المجتمع الشيعي لا تزال توجّه تبرعات الخُمس إلى مراجع خارج الإطار الرسمي للدولة، ما يعكس استمرار وجود مسارات دينية موازية يصعب ضبطها بالكامل، رغم أدوات التنظيم والرقابة التي تعتمدها الدولة.

وبحسب التحليل، فإن النظام الإيراني يستخدم مزيجًا من الأدوات المؤسسية والإدارية والدينية لضبط المجال الديني، إلا أن هذه السيطرة تبقى جزئية، لأن جزءًا من إنتاج الشرعية الدينية يعتمد على قناعة فردية وخيارات طوعية تتكرر بشكل يومي عبر الممارسات المالية الدينية.

ويخلص التحليل إلى أن كل دفعة من "الخُمس" يمكن النظر إليها باعتبارها تعبيرًا غير مباشر عن تفضيلات دينية تجاه المرجعيات، وأن تراكم هذه القرارات الفردية عبر ملايين المؤمنين يسهم في إعادة تشكيل خرائط النفوذ الديني داخل المجتمع الشيعي الأوسع.

ويؤكد الباحث محمد طه علي أن هذه الديناميكية تكشف عن مفارقة في بنية السلطة الإيرانية، حيث تمتلك الدولة القدرة على إدارة الحكم السياسي، لكنها لا تملك احتكارًا كاملًا لإنتاج الشرعية الدينية، ما يجعل السلطة في إيران نتاج تفاعل مستمر بين الدولة ومراكز النفوذ الديني والاجتماعي خارجها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

كريتر سكاي | 394 قراءة 

بالصورة كواليس اللحظات الأخيرة لانتشال جثمان (سبايدر مان اليمن)

موقع الأول | 269 قراءة 

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 263 قراءة 

عاجل :العثور على جثة القعقاع بعد جهود بحث استمرت لساعات

كريتر سكاي | 246 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 240 قراءة 

تطورات مفاجئة في قضية المقدم علي عشال.. فريق الدفاع يكشف بقاءه على قيد الحياة

شمسان بوست | 218 قراءة 

سياسي سعودي لليمنيين: التاريخ سيكشف الخونة والانتهازيين

نيوز لاين | 208 قراءة 

نهاية مأساوية لـ"سبايدر مان اليمن".. بالفيديو : مصرع القعقاع عنتر إثر سقوطه في فوهة بركان حرضة دمت

اليمن الاتحادي | 206 قراءة 

هذا هو أول تريليونير في العالم (صورة)

مراقبون برس | 205 قراءة 

ترامب يعلن القضاء على زعيم منظمة إرهابية متطرف

عدن أوبزيرفر | 202 قراءة