في ظل تزايد المؤشرات المقلقة، سجلت محافظة المهرة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الاشتباه بمرض الحصبة والحصبة الألمانية، وسط تحذيرات من استمرار تفشي العدوى في عدد من المديريات، لا سيما بين الأطفال صغار السن.
وأفاد مدير إدارة الترصد الوبائي بالمحافظة، الدكتور صلاح بدر عبدالمانع، برصد 168 حالة اشتباه حتى نهاية الأسبوع الوبائي السادس عشر، بينها حالة وفاة يُرجح ارتباطها بالحصبة في مديرية الغيضة، مؤكداً أن الأطفال دون الخامسة يشكلون النسبة الأكبر من الإصابات.
وبيّن أن الوضع الصحي لا يزال هشاً مع تسجيل إصابات جديدة بشكل يومي، مشيراً إلى إرسال 60 عينة للفحص في المختبر المركزي بمدينة المكلا، في حين تم تأكيد 24 حالة مخبرياً توزعت على مديريات الغيضة وسيحوت والمسيلة وحصوين وقشن، إضافة إلى 33 حالة مرتبطة وبائياً بإصابات مؤكدة، مع تصدر مديرية الغيضة قائمة المناطق الأكثر تضرراً.
وأوضح أن 69 عينة أخرى لا تزال قيد الانتظار وسيتم نقلها فور توفر المستلزمات المخبرية، لافتاً إلى أن انتشار الحالات يشمل مختلف مديريات المحافظة، مع استمرار بقاء الغيضة في صدارة المؤشر الوبائي.
وأرجع عبدالمانع تفشي المرض إلى تدني معدلات التحصين، حيث تبين أن نحو 79% من الحالات تعود لأطفال لم يتلقوا اللقاحات، إضافة إلى عدم استكمال الجرعات لدى البعض، وانتشار مفاهيم خاطئة حول التطعيم، فضلاً عن تأثير حركة النزوح ووجود فئات متنقلة يصعب الوصول إليها.
ودعا إلى تحرك عاجل يشمل تنفيذ حملة وطنية للتحصين، وإنشاء مركز مخصص لعلاج الحميات، وتفعيل أنظمة الفرز في المرافق الصحية، إلى جانب تعزيز برامج التطعيم الروتيني، وإدخال أنظمة تذكير إلكترونية لمتابعة مواعيد اللقاحات.
كما شدد على ضرورة تكثيف التوعية المجتمعية، وتأهيل الكوادر الصحية عبر برامج تدريبية، والعمل على إنشاء مختبر مركزي متكامل لتسريع عمليات التشخيص، مطالباً أولياء الأمور بالمبادرة إلى تطعيم أطفالهم للحد من انتشار المرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news